ثُمَّ يَقْسِمُ الْبَاقِيَ بَيْنَ مَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ لِقَصْدِ قِتَالٍ أَوْ بَعْثٍ فِي سَرِيَّةٍ أَوْ لِمَصْلَحَةٍ كَرَسُولٍ وَدَلِيلٍ وَجَاسُوسٍ وَلِمَنْ خَلَّفَهُ الْأَمِيرُ بِبِلَادِ الْعَدُوِّ وَغَزَا وَلَمْ يَمُرَّ الْأَمِيرُ بِهِ فَرَجَعَ وَلَوْ مَعَ مَنْعِ غَرِيمٍ لَهُ أَوْ مَنْعِ أَبٍ
الشروح عليها
(ثُمَّ يَقْسِمُ) إمَامٌ (الْبَاقِيَ) بَعْدَ مَا سَبَقَ (بَيْنَ مَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ) أَيْ الْحَرْبَ (لِقَصْدِ قِتَالٍ) قَاتَلَ أَوْ لَمْ يُقَاتِلْ، حَتَّى تُجَّارُ الْعَسْكَرِ وَأُجَرَاؤُهُمْ الْمُسْتَعَدِّينَ لِلْقِتَالِ. لِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ:«الْغَنِيمَةُ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ» وَلِأَنَّ غَيْرَ الْمُقَاتِلِ رَدُّهُ لِلْمُقَاتِلِ.
وَيُسْهِمُ لِخَيَّاطٍ وَخَبَّازٍ وَبَيْطَارٍ وَنَحْوِهِمْ حَضَرُوا نَصًّا،
بِخِلَافِ مَنْ لَمْ يَسْتَعِدَّ لِلْقِتَالِ مِنْ تُجَّارٍ وَغَيْرِهِمْ لِأَنَّهُ لَا نَفْعَ فِيهِمْ (أَوْ بَعْثٍ فِي سَرِيَّةٍ أَوْ) بَعْثٍ (لِمَصْلَحَةٍ كَرَسُولٍ وَدَلِيلٍ وَجَاسُوسٍ وَلِمَنْ خَلَّفَهُ الْأَمِيرُ بِبِلَادِ الْعَدُوِّ وَغَزَا وَلَمْ يَمُرَّ الْأَمِيرُ بِهِ فَرَجَعَ) لِأَنَّهُ فِي مَصْلَحَةِ الْجَيْشِ وَالْمُسْلِمِينَ، وَهُوَ أَوْلَى بِالْإِسْهَامِ مِمَّنْ حَضَرَ الْوَقْعَةَ وَلَمْ يُقَاتِلْ (وَلَوْ مَعَ مَنْعِ غَرِيمٍ لَهُ أَوْ مَنْعِ أَبٍ) لَهُ، لِتَعَيُّنِ الْجِهَادِ عَلَيْهِ بِحُضُورِ الصَّفِّ وَ
(ثم يَقسم) الإمام (الباقي) بعد ما ذكر (بين من شهد الوقعة) أي: وقعة الحرب (لقصد قتال) ، قاتل أو لم يقاتل من تجار العسكر وأجرائهم الذين يستعدون للقتال.
وإنما كانت الغنيمة لمن شهد الوقعة وإن لم يقاتل؛
لما روي عن عمر أنه قال:
" الغنيمة لمن شهد الوقعة " .
ولأن غير المقاتل ردء للمقاتل ومعين له. فشاركه؛ كردء المحارب.
ويسهم للخياط والخباز والبيطار ونحوهم إذا حضروا الوقعة. نص عليه أحمد. (أو بُعث في سرية) يعني: أنه يقسم الباقي بين من شهد الوقعة وبين من بعثه الإمام في سرية. (أو) بعثه (لمصلحة؛ كرسول، ودليل، وجاسوس. و) كذا (من خلّفه الأمير ببلاد العدو وغزا، ولم يمرَّ به فرجع) ؛ لأن الذي في مصلحة الجيش والمسلمين ممن ذكر أولى بالإسهام ممن شهد الوقعة ولم يقاتل. فيسهم لمن ذكر. (ولو مع منع غريم) له، (أو) منع (أب) له من الغزو وغزا بدون إذن غريمه وابيه؛
لتعين الجهاد عليه بحضوره الصف.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لأنه لا يسهم لأكثر من فرسَين -كما سيأتي -. * قوله: (ولم يمرَّ به) ، أيْ: الأمير.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.