وَمَتَى زَالَ مَنْ عَقَدَهَا لَزِمَ الثَّانِيَ الْوَفَاءُ
الشروح عليها
(وَمَتَى زَالَ مَنْ عَقَدَهَا) أَيْ الْهُدْنَةَ بِمَوْتٍ أَوْ عَزْلٍ (لَزِمَ) الْإِمَامَ (الثَّانِيَ الْوَفَاءُ) بِمَا فَعَلَهُ الْأَوَّلُ ; لِأَنَّهُ عَقَدَهُ بِاجْتِهَادِهِ فَلَمْ يَجُزْ نَقْضُهُ بِاجْتِهَادِ غَيْرِهِ، كَمَا لَا يَنْقُضُ حَاكِمٌ حُكْمَ غَيْرِهِ بِاجْتِهَادِهِ. وَعُلِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ: أَنَّهَا لَا تَصِحُّ مِنْ غَيْرِ إمَامٍ أَوْ نَائِبِهِ فِيهِ لِأَنَّهَا عَقْدٌ مَعَ جُمْلَةِ الْكُفَّارِ وَلِأَنَّهُ يَتَضَمَّنُ تَعْطِيلَ الْجِهَادِ بِالْكُلِّيَّةِ، أَوْ بِتِلْكَ النَّاحِيَةِ الْمُهَادَنِ أَهْلُهَا، وَفِيهِ افْتِيَاتٌ عَلَى الْإِمَامِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ومتى زال مَن عقدها) بأن مات الإمام العاقد للهدنة مع الكفار أو عزل: (لزم) الإمام (الثاني الوفاء) بما فعله الأول؛ لأن الإمام عقده باجتهاد. لم يجز نقضه باجتهاد غيره؛ كما لا يجوز للحاكم نقض أحكام من قبله باجتهاده.
لا زيادة له على هذه المسألة.
* قوله: (ومتى زال من عقدها) بموت أو عزل.
* قوله: (لزم الثاني الوفاء) ؛ أيْ: بما فعل الأول؛ لأنه عقده باجتهاده، فلم يجز نقضه باجتهاد غيره، كما لا يَنْقُضُ [حاكم، حُكْمَ غيرِه] باجتهاده، شرح .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.