فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(فَمَتَى رَآهَا الْإِمَامُ مَصْلَحَةً وَلَوْ بِمَالٍ مِنَّا ضَرُورَةً) كَخَوْفِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ هَلَاكًا أَوْ أَسْرًا (مُدَّةً مَعْلُومَةً جَازَ وَإِنْ طَالَتْ) الْمُدَّةُ، لِأَنَّهُ يَجُوزُ لِلْأَسِيرِ فِدَاءُ نَفْسِهِ بِالْمَالِ. فَكَذَا هُنَا، وَلِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ فِيهِ صَغَارٌ فَهُوَ دُونَ صَغَارِ الْقَتْلِ وَالْأَسْرِ وَسَبْيِ الذُّرِّيَّةِ وَعَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ:«أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى عُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ وَهُوَ مَعَ أَبِي سُفْيَانَ يَعْنِي يَوْمَ الْأَحْزَابِ: أَرَأَيْت إنْ جَعَلْت لَك ثُلُثَ ثَمَرِ الْأَنْصَارِ، أَتَرْجِعُ بِمَنْ مَعَك مِنْ غَطَفَانَ، أَوْ تُخَذِّلُ بَيْنَ الْأَحْزَابِ؟ فَأَرْسَلَ إلَيْهِ عُيَيْنَةُ إنْ جَعَلْت الشَّطْرَ فَعَلْت»

٢٬٣٩٩

وَإِذَا زَادَ) الْإِمَامُ فِي الْهُدْنَةِ

معونة أولي النهىابن النجار

(فمتى رآها) الإمام (مصلحة ولو بمال منا ضرورة) مثل: أن يخاف على المسلمين الهلاك أو الأسر، (مدة معلومة) ؛ لأن مهادنتهم مطلقاً يفضي إلى تعطيل الجهاد بالكلية؛ لكونها تقتضي التأبيد. فلم يجز ذلك. وإنما جازت مع طول المدة على الأصح؛ لما يراه الإمام من المصلحة في ذلك: (جاز وإن طالت) المدة؛ لأنه يجوز للأسير فداء نفسه بالمال. كذا هذا.

ولأن بذل المال وإن كان صَغاراً فإنه يجوز تحمله لدفع صَغار أعظم منه وهو القتل أو الأسر وسبي الذرية الذين يفضي سبيهم إلى كفرهم.

وقد روى عبد الرزاق في المغازي عن الزهري قال:" أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عيينة بن حصن وهو مع أبي سفيان يعني يوم الأحزاب: أرأيت إن جعلت لك ثلث ثمر الأنصار أترجع بمن معك من غطفان أو تخذل بين الأحزاب؟ فأرسل إليه عيينة : إن جعلت الشطر فعلت " .

ولولا أن ذلك جائز لما بذله النبي صلى الله عليه وسلم. (فإر زاد) الإمام

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (مدة معلومة) انظر ما

١٬٥٨٧

فائدة قوله: (مدة معلومة) وما محله من الإعراب؟ م ص ، ثم قرر أنه ظرف لقوله: (مصلحة) وبين به أنه ليس كلما دعت الحاجة إليها عقدها وقدَّر مدتها بحسب رأيه، بل بقدر المصلحة والضرورة.

* قوله: (جاز) انظر هل المراد به استواء الطرفَين؟ أو المراد أنه لا يمتنع فلا ينافي وجوبه، ضرورة أنه يجب على الإمام فعل ما دعت الضرورة والمصلحة إليه، بدليل وجوب عقد الذمة؟.

* قوله: (فإن زاد على الحاجة بطلت) انظر هل يشمل ذلك ما لو قدر مدة بقدر الحاجة، ثم حدث ما يقتضي عدم الاحتياج إلى بعضها، هل تبطل في ذلك أو لا؟؛ لأن العبرة بحالة العقد ولا عبرة بما حدث؟.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.