أَوْ احْتِيَاجَهُ لِعَجْنٍ أَوْ طَبْخٍ
الشروح عليها
(أَوْ) خَوْفِهِ بِاسْتِعْمَالِهِ (احْتِيَاجَهُ) أَيْ الْمَاءَ (لِعَجْنٍ أَوْ طَبْخٍ) .
فَمَنْ خَافَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ أُبِيحَ لَهُ التَّيَمُّمُ، دَفْعًا لِلضَّرَرِ وَالْحَرَجِ عَنْ نَفْسِهِ وَمَالِهِ وَرَفِيقِهِ،
وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ كُلُّ مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ: عَلَى أَنَّ الْمُسَافِرَ إذَا كَانَ مَعَهُ مَاءٌ فَخَشِيَ الْعَطَشَ: أَنَّهُ يُبْقِي مَاءَهُ لِلشُّرْبِ وَيَتَيَمَّمُ
(أو احتياجه) أي: خاف ان توضأبما معه من الماء ان يحتاجه (لعجن أو طبخ) .
فمن خاف شيئاً من ذلك أبيح له التيمم: أماضرر بدنه من الجرح أو البرد " فلأن الخوف لا يختلف وانما اختلفت جهاته.
وأما خوف فوت الرفقة أو المال إذا تأخر ليتطهر بالماء فقد
قال في " الإنصاف ": لو خاف فوت رفقة ساغ له التيمم.
قال في " الفروع ": وظاهر كلامه ولو لم يخف ضرراً بفوت الرفقة؛ لفوت الألف والأنس. انتهى.
وخوف فوت الماء أولى من خوف فوت الرفقة.
وأما خوفه على نفسه أو غيره العطش ان توضأبما معه من الماء فقد
قال في " الشرح ": قال ابن المنذر: أجميع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على ان المسافر إذا كان معه ماء فخشي العطش انه يبقي ماءه للشرب ويتيمم. منهم على وابن عباس والحسن وعطاء ومجاهد والثوري ومالك والشافعى وإسحاق وأصحاب الرأي. انتهى.
وأما كونه يتيمم مع وجود الماء المحتاج اليه لعجن وطبخ فنقله في " الفروع " عن ابن الجوزي واقتصر عليه،
وقاله في " الرعاية " بصيغة التمريض وعبارته: وقيل أو احتاجه لطبخ ونحوه. انتهى.
ومما يبيح التيمم أيضاً: لو لم يجد ماء إلا مع من لم يبذله إلا بزيادة كثيرة عادة على ثمن مثله في ذلك المكان الذي هما به.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.