وَلَا يَصِحُّ شَرْطُ تَعْجِيلِهَا وَلَا يَقْتَضِيهِ الْإِطْلَاقُ
الشروح عليها
(وَلَا يَصِحُّ شَرْطُ تَعْجِيلِهَا) أَيْ الْجِزْيَةِ (وَلَا يَقْتَضِيهِ الْإِطْلَاقُ) لِأَنَّا لَا نَأْمَنُ مِنْ نَقْضِ أَمَانِهِ فَيَسْقُطُ حَقُّهُ مِنْ الْعِوَضِ وَلَا يُعَذَّبُونَ فِي أَخْذِهَا وَلَا يُشْطَطُ عَلَيْهِمْ.
رَوَى أَبُو عُبَيْدٍ " أَنَّ عُمَرَ أُتِيَ بِمَالٍ كَثِيرٍ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَحْسَبُهُ الْجِزْيَةَ فَقَالَ إنِّي لَأَظُنُّكُمْ قَدْ أَهْلَكْتُمْ النَّاسَ قَالُوا لَا وَاَللَّهِ مَا أَخَذْنَا إلَّا عَفْوًا صَفْوًا قَالَ بِلَا سَوْطٍ وَلَا نَوْطٍ؟ قَالُوا: نَعَمْ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ ذَلِكَ عَلَى يَدَيَّ وَلَا فِي سُلْطَانِي "
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ولا يصح شرط تعجيله) أي. تعجيل الامتهان ، (ولا يقتضيه الإطلاق) .
قال في "الفروع": قال أصحابنا: لأنّا لا نأمن نقض أمانه فيسقط حقه من العوض. وعند أبي الخطا ب وغيره: يصح ، ويقتضيه الإطلاق. انتهى.
ولا يعذبون في أخذها ولا يشتط عليهم."
فإن عمر أتي بمال كثير قال أبو عبيد: أحسبه الجزية فقال: إني لأظنكم قد أهلكتم الناس. قالوا: لا.
والله! ما أخذنا إلا عفواً صفواً. قال: بلا سوط ولا نوط؟ قالوا: نعم.
قال:
الحمد الله الذي لم يجعل دلك على يدي ولا في سلطاني " . رواه أبو عبيد.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.