وتَرَاخِي أَحَدِهِمَا وَالْبَيِّعَانِ بِالْمَجْلِسِ لَمْ يَتَشَاغَلَا بِمَا يَقْطَعُهُ عُرْفًا
الشروح عليها
(وَ) صَحَّ (تَرَاخِي أَحَدِهِمَا) أَيْ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ عَنْ الْآخَرِ (وَالْبَيِّعَانِ بِالْمَجْلِسِ لَمْ يَتَشَاغَلَا بِمَا يَقْطَعُهُ) أَيْ الْبَيْعَ (عُرْفًا) ; لِأَنَّ حَالَةَ الْمَجْلِسِ كَحَالَةِ الْعَقْدِ ; لِأَنَّهُ يُكْتَفَى بِالْقَبْضِ فِيهِ لِمَا يُعْتَبَرُ فِيهِ الْقَبْضُ،
فَإِنْ تَفَرَّقَا عَنْ الْمَجْلِسِ قَبْلَ إتْمَامِهِ أَوْ تَشَاغَلَا بِمَا يَقْطَعُهُ عُرْفًا بَطَلَ ; لِأَنَّهُمَا أَعْرَضَا عَنْهُ.
فَأَشْبَهَ مَا لَوْ صَرَّحَا بِالرَّدِّ الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ فِعْلِيَّةٌ: وَهِيَ الْمُشَارُ إلَيْهَا بِقَوْلِهِ
(و) صح أيضا (تراخي أحدهما) أي: الإيجاب أو القبول عن الآخر. (و) محل الصحة: إذا استمر (البيعان بالمجلس ولم يتشاغلا بما يقطعه) أي: يقطع الكلام في البيع (عرفا) ، لأن حالة المجلس كحالة العقد. بدليل أنه يكتفى بالقبض فيه لما يشترط قبضه.
ولأنهما إذا تشاغلا بما يقطعه فقد أعرضا عنه. أشبه ما لو صرحا بالرد.
لا زيادة له على هذه المسألة.
إقناع . * قوله: (وتراخي) عطف على قوله: (تقدم) فهو فاعل (صح)، لا مبتدأ، لعدم وجود الخبر، إلا أن يقدِّر ما يدل عليه، كصحيح بعد قوله: (عرفًا) .
يبقى النظر في أن كلًّا من التقدم، والتراخي لا يتصف بالصحة؛ لأنه لا يتصف بها كضدها إلا العقود، فلعل التقدير: وصحَّ عقد تقدم فيه قبول. . . إلخ، ووقع فيه تراخي أحدهما؛ أيْ: الإيجاب والقبول. . . إلخ، فتدبر!، أو الصحة بمعنى الجواز.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.