وَإِنْ وَجَدَ حَتَّى الْمُحْدِثُ مَاءً لَا يَكْفِي لِطَهَارَةٍ اسْتَعْمَلَهُ ثُمَّ تَيَمَّمَ
الشروح عليها
(وَإِنْ وَجَدَ) مَنْ لَزِمَهُ طَهَارَةٌ (حَتَّى الْمُحْدِثُ) حَدَثًا أَصْغَرَ (مَاءً لَا يَكْفِي لِطَهَارَةٍ اسْتَعْمَلَهُ) وُجُوبًا (ثُمَّ تَيَمَّمَ) لِلْبَاقِي، لِحَدِيثِ «إذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» فَإِنْ تَيَمَّمَ قَبْلَ اسْتِعْمَالِهِ لَمْ يَصِحَّ لِمَفْهُومِ قَوْله تَعَالَى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً} فَإِنْ وَجَدَ تُرَابًا لَا يَكْفِيهِ، اسْتَعْمَلَهُ وَصَلَّى وَيُعِيدُ إذَا وَجَدَ مَا يَكْفِيهِ مِنْ مَاءٍ أَوْ تُرَابٍ قَالَهُ فِي الرِّعَايَةِ، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الْإِنْصَافِ.
قُلْت: مُقْتَضَى مَا يَأْتِي: لَا يَزِيدُ عَلَى مَا يُجْزِئُ، وَلَا إعَادَةَ وَإِنْ وَجَدَ جُنُبٌ مَا يَكْفِي أَعْضَاءَ وُضُوئِهِ فَقَطْ اسْتَعْمَلَهُ فِيهَا نَاوِيًا رَفْعَ الْحَدَثَيْنِ وَمَنْ بِبَدَنِهِ نَجَاسَةٌ وَهُوَ مُحْدِثٌ وَالْمَاءُ يَكْفِي أَحَدَهُمَا غَسَلَ بِهِ النَّجَاسَةَ، ثُمَّ يَتَيَمَّمُ لِلْحَدَثِ نَصًّا.
قَالَ الْمَجْدُ: إلَّا أَنْ تَكُونَ النَّجَاسَةُ فِي مَحَلٍّ يَصِحُّ تَطْهِيرُهُ مِنْ الْحَدَثِ، فَيَسْتَعْمِلُهُ فِيهِ عَنْهُمَا
وَكَذَا إنْ كَانَتْ النَّجَاسَةُ فِي ثَوْبِهِ. أَزَالَهَا بِهِ، ثُمَّ تَيَمَّمَ
(ولو وجد) مريد الطهارة (حتى المحدث) حدثا أصغر فقط (ماء) قليلا إلا يكفي لطهارته استعمله) وجوباً (ثم تيمم) للباقي من أعضاء طهارته الذى لم يجد له ماء.
ولا يصح تيممه قبل استعماله، لقوله تعالى: (فلم تجدوا ماء فتيمموا) ، وقوله صلى الله عليه وسلم: " إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم " (١) . رواه البخاري. ولأنه قدر على بعض الشرط. فلزمه فعله، كبعض السترة، وكما لو كان بعض بدنه جريحا وبعضه صحيحا فانه يلزمه غسل الصحيح.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.