وقَفِيزٍ مِنْ هَذِهِ الصُّبْرَةِ إنْ تَسَاوَتْ أَجْزَاؤُهَا وَزَادَتْ عَلَيْهِ
الشروح عليها
(وَ) يَصِحُّ بَيْعُ (قَفِيزٍ مِنْ هَذِهِ الصُّبْرَةِ إنْ تَسَاوَتْ أَجْزَاؤُهَا وَزَادَتْ عَلَيْهِ) أَيْ الْقَفِيزِ ; لِأَنَّ الْمَبِيعَ حِينَئِذٍ مُقَدَّرٌ مَعْلُومٌ مِنْ جُمْلَةٍ مُتَسَاوِيَةِ الْأَجْزَاءِ، أَشْبَهَ بَيْعَ جُزْءٍ مُشَاعٍ مِنْهَا. وَالصُّبْرَةُ الْكَوْمَةُ الْمَجْمُوعَةُ مِنْ الطَّعَامِ،
فَإِنْ اخْتَلَفَتْ أَجْزَاؤُهَا كَصُبْرَةِ بَقَّالِ الْقَرْيَةِ، أَوْ لَمْ تَزِدْ عَلَيْهِ لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ لِلْجَهَالَةِ فِي الْأُولَى، وَالْإِتْيَانِ بِمِنْ الْمُبَعِّضَةِ فِي الثَّانِيَةِ
(و) يصح بيع (قفيز من هذه الصبرة، إن تساوت أجزاؤها) احترازا من صبرة بقال القرية، (وزادت عليه) أي: على القفيز، وإلا لم يصح للإتيان بـ " من " الدالة على التبعيض.
وإنما صح البيع لتساوي أجزائها وزيادتها على القفيز؛ لأن المبيع حينئذ مقدر معلوم من جملة متساوية الأجزاء. أشبه ما لو باع منها جزءاً مشاعاً. والصبرة: الكومة المجموعة من الطعام. سميت صبرة؛ لإفراغ بعضها على بعض، ومنه قيل للسحاب فوق السحاب: صبير.
لا زيادة له على هذه المسألة.
* قوله: (وزادت عليه) ؛ أيْ: على القفيز مقتضاه أنها لو لم تزد عليه، بأن كانت قفيزًا فقط، أنه لا يصح، وصرح به .
وفيه أنه كان يجوز حمل "من" على البيان دون التبعيض، وأيضًا: فلا يتأتى التبعيض فيما إذا تلف ما عدا قدر المبيع، مع أنهم صرحوا فيها بالصحة كما يأتي في المتن صريحًا ، فليحرر!، إلا أن يقال: إن التبعيض هنا صحيح بالنظر إلى حاله قبل التلف، فتدبر!.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.