وَكَذَا عِلْمِ مُشْتَرٍ وَحْدَهُ وَلِبَائِعٍ الْفَسْخُ
الشروح عليها
(وَكَذَا) مَعَ (عِلْمِ مُشْتَرٍ وَحْدَهُ) بِقَدْرِ الصُّبْرَةِ فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ شِرَاؤُهَا جُزَافًا مَعَ جَهْلِ بَائِعٍ بِهِ (وَلِبَائِعٍ الْفَسْخُ) بِهِ لِتَغْرِيرِ الْمُشْتَرِي لَهُ،
وَيَحْرُمُ عَلَى بَائِعٍ جَعْلُ صُبْرَةٍ عَلَى نَحْوِ حَجَرٍ أَوْ رَبْوَةٍ مِمَّا يَنْقُصُهَا، وَيَثْبُتُ بِهِ لِمُشْتَرٍ لَمْ يَعْلَمْهُ الْخِيَارَ ; لِأَنَّهُ عَيْبٌ،
وَإِنْ بَانَ تَحْتَهَا حُفْرَةٌ لَمْ يَعْلَمْهَا بَائِعٌ فَلَهُ الْفَسْخُ كَمَا لَوْ بَاعَهَا بِكَيْلٍ مَعْهُودٍ ثُمَّ وَجَدَ مَا كَالَ بِهِ زَائِدًا عَنْهُ.
(وكذا مع علم مشتر وحده) بمقدارها.
ويحرم عليه إذا كتمه عن البائع. (ولبائع الفسخ) لتغرير المشتري له بعدم تبيين مقدارها؛ لأن الجاهل منهما مع علم الآخر مغرور؛ لأن العالم منهما بقدر الكيل لا يعدل إلى البيع جزافا إلا للتغرير.
ويحرم على البائع أيضا حمل الصبرة على زبرة أو حجر أو غيرهما مما ينقصها.
وإذا وجد المشتري ذلك ولم يكن علم به فله الخيار بين الفسخ أو أخذ تفاوت ما بينهما؛ لأنه عيب.
وإن بان تحتها حفرة ولم يكن البائع علم بذلك فله الفسخ، كما لو باعها بكيل معهود ثم وجد ما كال به زائدًا عنه.
ومن باع صُبْرة جزافا بعشرة مثلاً على أن يزيده قفيزا أو ينقصه قفيزا لم يصح؛ لأنه لا يدري أيزيده أم ينقصه.
ولو قال: علي أن أزيدك قفيزا وأطلق: لم يصح " لأن القفيز مجهول.
وإن قال: عليَّ أن أزيدك قفيزا من هذه الصبرة الأخرى، أو وصفه بصفة تكفي في السلم صح؛ في ن معناه: بعتك هذه الصبرة وقفيزاً من هذه الأخرى بعشرة دراهم.
وإن قال: علي أن. أنقصك قفيزا لم يصح؛ لأن معناه بعتك هذه الصبرة إلا قفيزا، كل قفيز بدرهم وشيء مجهول.
وإن قال: بعتك هذه الصبرة كل قفيز بدرهم على أن أزيدك قفيزا من هذه الصبرة الأخرى لم يصح؛ لإفضائه إلى جهالة الثمن في التفضيل؛ لأنه يصير قفيزا وشيء بدرهم، وهما لا يعرفانه؛ لعدم معرفتهما بكمية ما في الصبرة من القفزان.
ولو قصد أنى أحط ثمن قفيز من الصُبرة لا أحتسب به: لم يصح، للجهالة التي ذكرناها.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.