وَإِلَّا أَوْ كَانَ كَثِيرًا مُجْتَمِعًا مِنْ مُتَنَجِّسٍ يَسِيرٍ فَبِإِضَافَةِ كَثِير مَعَ زَوَالِ تَغَيُّرِهِ
الشروح عليها
(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْمَاءُ النَّجِسُ الْمُتَغَيِّرُ بِغَيْرِ الْبَوْلِ وَالْعَذِرَةِ كَثِيرًا، بِأَنْ كَانَ قَلِيلًا (أَوْ كَانَ كَثِيرًا مُجْتَمِعًا مِنْ مُتَنَجِّسٍ يَسِيرٍ فَ) تَطْهِيرُهُ (بِإِضَافَةِ) طَهُورٍ (كَثِير) إلَيْهِ (مَعَ زَوَالِ تَغَيُّرِهِ) وَعُلِمَ مِنْهُ: أَنَّهُ لَا يَطْهُرُ بِإِضَافَةِ الْيَسِيرِ، لِأَنَّهُ لَا يَدْفَعُ النَّجَاسَةَ عَنْ نَفْسِهِ "
تَنْبِيهٌ " ظَهَرَ مِمَّا سَبَقَ أَنَّ نَجَاسَةَ الْمَاءِ حُكْمِيَّةٌ، وَصَوَّبَهُ فِي الْإِنْصَافِ، وَذَكَرَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي شَرْحِ الْعُمْدَةِ لِأَنَّهُ يُطَهِّرُ غَيْرَهُ، فَنَفْسُهُ أَوْلَى وَأَنَّهُ كَالثَّوْبِ النَّجِسِ، وَنُقِلَ فِي الْفُرُوعِ عَنْ بَعْضِهِمْ: أَنَّهُ يَصِحُّ بَيْعُهُ
قُلْتُ: وَهُوَ بَعِيدٌ إذْ نَجَاسَةُ الْخَمْرِ حُكْمِيَّةٌ، وَلَا يَصِحُّ بَيْعُهُ.
(وإلا) أي وان لم يكن الماء الذي تغير بالنجاسة كثيرا، (أو كان كثيراً مجتمعا من متنجس يسير: فـ) تطهيره (بإضافة) طهور (كثير) إليه (مع زوال تغيره) .
قال في " الفروع ": وظاهر كلامهم أن نجاسة الماء النجس عينية.
وذكر شيخنا في " شرح العمده ": لا؛ لأنه يُطَهرغيره فنفسه أولى، وانه كالثوب النجس.
وذكر بعض أصحابنا في كتب الخلاف: أن نجاسته مجاورة سريعة الإزالة لا عينية فلهذا يجوز بيعه. وحرم الحلوانى وغيره استعماله إلا لضرورة. وذكر جماعة أن سقيه للبهائم كالطعام النجس.
وفي " نهاية الأزجي ": لا يجوز قربانه بحال بل يراق. وقاله في " التعليق " في المتغير وانه في حكم عين نجسة.
بخلاف قليل نجس لم يتغير فيجوز بَلُّ الطين به وسقي الدواب. انتهى.
* قوله: (وإلا) ؛ أيْ: وإن لم يكن الماء الذي تغير بالنجاسة المذكورة كثيرًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.