وَمَنْ بَاعَ جَمِيعَ مَا يَمْلِكُ بَعْضَهُ صَحَّ فِي مِلْكِهِ بِقِسْطِهِ وَلِمُشْتَرٍ الْخِيَارُ إنْ لَمْ يَعْلَمْ والْأَرْشُ إنْ أَمْسَكَ فِيمَا يُنْقِصُهُ التَّفْرِيقُ
الشروح عليها
(وَمَنْ بَاعَ جَمِيعَ مَا يَمْلِكُ بَعْضَهُ صَحَّ) الْبَيْعُ (فِي مِلْكِهِ بِقِسْطِهِ) وَبَطَلَ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ ; لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْمِلْكَيْنِ لَهُ حُكْمٌ لَوْ انْفَرَدَ،
فَإِذَا جَمَعَ بَيْنَهُمَا ثَبَتَ لِكُلِّ وَاحِدٍ حُكْمُهُ، كَمَا لَوْ بَاعَ شِقْصًا وَسَيْفًا، وَيُشْبِهُ بَيْعَ عَيْنٍ لِمَنْ يَصِحُّ مِنْهُ شِرَاؤُهَا وَمَنْ لَا يَصِحُّ، كَعَبْدٍ مُسْلِمٍ لِمُسْلِمٍ وَذِمِّيٍّ (وَلِمُشْتَرٍ الْخِيَارُ) بَيْنَ رَدٍّ وَإِمْسَاكٍ (إنْ لَمْ يَعْلَمْ) الْحَالَ لِتَبَعُّضِ الصَّفْقَةِ عَلَيْهِ (وَ) لَهُ (الْأَرْشُ إنْ أَمْسَكَ فِيمَا يُنْقِصُهُ التَّفْرِيقُ) كَزَوْجَيْ خُفٍّ وَمِصْرَاعَيْ بَابٍ أَحَدُهُمَا مِلْكٌ لِلْبَائِعِ وَالْآخَرُ لِغَيْرِهِ وَقِيمَةُ كُلٍّ مُنْفَرِدًا دِرْهَمَانِ، وَمُجْتَمِعَيْنِ ثَمَانِيَةٌ، اشْتَرَاهُمَا الْمُشْتَرِي بِهِمَا وَلَمْ يَعْلَمْ، فَلَهُ إمْسَاكُ مِلْكِ الْبَائِعِ بِالْقِسْطِ مِنْ الثَّمَنِ، وَهُوَ أَرْبَعَةٌ وَلَهُ أَرْشُ نَقْصِ التَّفْرِيقِ دِرْهَمَانِ فَيَسْتَقِرُّ لَهُ مَعَ الْأَرْبَعَةِ الَّتِي هِيَ ثَمَنُ الْفَرْدَةِ الْأُولَى بِدِرْهَمَيْنِ، الثَّالِثَةُ الْمُشَارُ إلَيْهَا بِقَوْلِهِ.
وإلى ذلك أشير بقوله: (ومن باع جميع ما يملك بعضه، صح) البيع (في ملكه) فقط (بقسطه) في الأصح؛ لأن كل واحد من الملكين له حكم لو كان منفرداً.
فإذا جمع بينهما ثبت لكل واحد حكمه؛ كما لو باع شقصاً وسيفاً.
ولأن ما يجوز فيه البيع قد صدر فيه من أهله بشرطه. فصح؛ كما لو انفرد. (ولمشتر الخيار) بين الرد والإمساك (إن لم يعلم) بالحال؛ لأن الصفقة تبعضت عليه. (و) له (الأرش) أيضاً (إن أمسك فيما) أي: في شيء (ينقصه تفريق) ؛ بهما لو كانت الصفقة مشتملة على زوجَيْ خفّ أو نحوهما إحداها ملك البائع والآخر ملك لغيره. ويختار المشتري الإمساك في التي في ملك البائع وكانت قيمتها] منفردة درهمين وقيمتها [ مجتمعه ثمانية دراهم وكان ذلك قدر الثمن الذي أبيعتا به فإنه يمسكها بقسطها من الثمن وهو أربعة وله أرش نقص التفريق درهمان فتستقر له بدرهمين.
* قوله: (فيما يُنقصه تفريق) كزوجَي خف، ومصراعَي باب.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.