وَمَنْ أَوْدَعَ شَهَادَةً فَقَالَ: اشْهَدُوا أَنِّي أَبِيعُهُ أَوْ أَتَبَرَّعُ بِهِ خَوْفًا وَتَقِيَّةً عُمِلَ بِهِ
الشروح عليها
(وَمَنْ أَوْدَعَ شَهَادَةً) خَوْفًا عَلَى ضَيَاعِ مَالِهِ (فَقَالَ: اشْهَدُوا أَنِّي أَبِيعُهُ) لِزَيْدٍ مَثَلًا خَوْفًا وَتَقِيَّةً (أَوْ) أَنِّي (أَتَبَرَّعُ بِهِ) لَهُ (خَوْفًا) مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ (وَتَقِيَّةً) لِشَرِّهِ، ثُمَّ بَاعَهُ أَوْ تَبَرَّعَ لَهُ بِهِ (عُمِلَ بِهِ) أَيْ بِإِيدَاعِهِ الشَّهَادَةَ ; لِأَنَّهُ وَسِيلَةٌ إلَى حِفْظِ مَالِهِ إذْ لَا تُقْبَلُ دَعْوَاهُ أَنَّهُ بَاعَ أَوْ تَبَرَّعَ خَوْفًا أَوْ تَقِيَّةً بِلَا بَيِّنَةٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ومن أودع شهادة) خوفا على ماله (فقال: اشهدوا أني أبيعه) أي: أبيع مالي لزيد، (أو أتبرع به) له (خوفا) منه (وتقية) لشره ثم باعه ماله أو تبرع به له: (عمل به) أي: بما أودعه من الشهاده. خلافا لمالك في مسألة التبرع.
قال في " الفروع " عقب ما نقله عن " الرعايه " من المسائل المتقدمة: وظاهره أنه لو أودع شهادة أنى أبيعه أو أتبرع به خوفا وتقية أنه يصح وهو كما قال؛ لأنه إذا باع أو وهب تقية وادعى المشتري أو المتهب عدم التقية قبل بيمينه إن لم تكن بينة. فكان هذا الإيداع وسيلة إلى حفظ ماله.
* قوله: (عمل به) ؛ أيْ: بما أودعه من الشهادة.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.