واحْتِكَارٌ فِي قُوتِ آدَمِيٍّ
الشروح عليها
(وَ) حَرُمَ (احْتِكَارٌ) أَيْ الشِّرَاءُ لِلتِّجَارَةِ وَحَبْسُهُ مَعَ حَاجَةِ النَّاسِ إلَيْهِ (فِي قُوتِ آدَمِيٍّ) نَصًّا لِحَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يُحْتَكَرَ الطَّعَامُ» وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ «مَنْ احْتَكَرَ فَهُوَ خَاطِئٌ» رَوَاهُمَا الْأَثْرَمُ وَلَا يَحْرُمُ احْتِكَارُ إدَامٍ، كَجُبْنٍ وَعَسَلٍ وَخَلٍّ ; لِأَنَّهَا لَا تَعُمُّ الْحَاجَةُ إلَيْهَا، كَالثِّيَابِ وَالْحَيَوَانِ.
وَفِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: وَمَنْ جَلَبَ شَيْئًا أَوْ اسْتَغَلَّهُ مِنْ مِلْكِهِ أَوْ مِمَّا اسْتَأْجَرَهُ، أَوْ اشْتَرَاهُ زَمَنَ الرُّخْصِ وَلَمْ يُضَيِّقْ عَلَى النَّاسِ إذَنْ، أَوْ اشْتَرَاهُ مِنْ بَلَدِ كَبِيرٍ، كَبَغْدَادَ أَوْ الْبَصْرَةِ وَمِصْرَ وَنَحْوِهِمَا فَلَهُ حَبْسُهُ حَتَّى يَغْلُوَ وَلَيْسَ مُحْتَكِرًا نَصًّا، وَتَرْكُ ادِّخَارِهِ لِذَلِكَ أَوْلَى
(و) حرم (احتكار) أيضا. وهو: شراء الطعام للتجارة محتبسا له مع حاجة الناس إليه (في قوت آدمي) في المنصو ص.
وعنه: وما يأكله الناس.
ووجه المذهب: ما روى أبو أمامه " أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يحتكر الطعام ".
وعن سعيد بن المسيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" من احتكر فهو خاطئ " . رواهما الأثرم.
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:" الجالب مرزوق، والمحتكر ملعون " .
وعلم مما تقدم: أنه لا يحرم احتكار الإدام؛ كالجبن والعسل والخل.
وكان سعيد بن المسيب يحتكر الزيت وهو راوي حديث الاحتكار.
وقال أبو داود: كان يحتكر النوى والخبط والبزر.
ولأن هذه الأشياء لا تعم الحاجة إليها. أشبهت الثياب والحيوان.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.