الثَّالِثُ: شَرَطَ بَائِعٌ نَفْعًا غَيْرَ وَطْءٍ وَدَوَاعِيهِ مَعْلُومًا فِي مَبِيعٍ كَسُكْنَى الدَّارِ شَهْرًا وَحِمْلَانِ الْبَعِيرِ إلَى مُعَيَّنٍ
الشروح عليها
(الثَّالِثُ: شَرَطَ بَائِعٌ) عَلَى مُشْتَرٍ (نَفْعًا غَيْرَ وَطْءٍ وَدَوَاعِيهِ) كَمُبَاشَرَةٍ دُونَ فَرْجٍ وَقُبْلَةٍ فَلَا يَصِحُّ اسْتِثْنَاؤُهُ ; لِأَنَّهُ لَا يَحِلُّ إلَّا بِمِلْكِ يَمِينٍ أَوْ عَقْدِ نِكَاحٍ (مَعْلُومًا) أَيْ النَّفْعَ (فِي مَبِيعٍ) مُتَعَلِّقٌ بِنَفْعٍ (كَ) اشْتِرَاطِ بَائِعٍ (سُكْنَى الدَّارِ) الْمَبِيعَةِ (شَهْرًا) مَثَلًا (وَحِمْلَانِ الْبَعِيرِ) أَوْ نَحْوِهِ الْمَبِيعِ (إلَى) مَحَلٍّ (مُعَيَّنٍ) وَكَاشْتِرَاطِهِ خِدْمَةَ الْعَبْدِ الْمَبِيعِ مُدَّةً مَعْلُومَةً فَيَصِحُّ نَصًّا لِحَدِيثِ جَابِرٍ " أَنَّهُ بَاعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَلًا وَاشْتَرَطَ ظَهْرَهُ إلَى الْمَدِينَةِ " وَفِي لَفْظٍ قَالَ " فَبِعْتُهُ بِأُوقِيَّةٍ وَاسْتَثْنَيْتُ حِمْلَانَهُ إلَى أَهْلِي " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(الثالث) من المشرط الصحيح في البيع: (شرط بائع) على مشتر (نفعاً، غير) نفع (وطء ودواعيه) ؛ كتقبيل ونحوه.
فإن هذا لا يصح استثناؤه بلا خلاف. (معلوماً) صفة لقوله: نفعاً (في مبيع) متعلق بقوله: نفعاً.
ومن صور اشتراط النفع المعلوم ما أشير إليه بقوله: (كسكنى الدار) المبتاعة (شهرًا، وحملان البعير) المبيع (إلى) محل (معين) ، وكاستثناء خدمة العبد المبيع مدة معلومة على الأ صح. نص عليه. والأصل في ذلك ما روى جابر " أنه باع النبي صلى الله عليه وسلم جملاً واشترط ظهره إلى المدينة " .
وفي لفظ قال:" فبعته بأوقية واستثنيت حملانه إلى أهلي " . متفق عليه.
وفي لفظ:" فبعته بخمس أواق.
قال: قلت: على أنّ لي ظهره إلى المدينة. قال. ولك ظهره إلى المدينة " . رواه مسلم.
و" لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الثنيا إلا أن تعلم " . وهذه معلومة.
ولأن المنفعة قد تقع مستثناة بالشرع على المشتري فيما إذا اشترى نخلاً مؤبرًا وأرضا مزروعة، أو دارا مؤجرة، أو أمة مزوجة. فجاز أن يستثنيها البائع؛ كاستثنائه الثمرة التي لم تؤبر.
* قوله: (وحملان البعير) لحديث جابر ، وهي قضية عين، فليس البعير شرطًا، غايته أنه محل النص -كما يؤخذ من حل الشارح -.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.