فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٬٢٩٥منتهى الإراداتالحنابلةج ٢ ص ٢٨٩ج ٢ ص ٢٨٩

وَكَذَا شَرْطُ مُشْتَرٍ نَفْعَ بَائِعٍ فِي مَبِيعٍ ك حَمْلِ حَطَبٍ أَوْ تَكْسِيرِهِ وخِيَاطَةَ ثَوْبٍ أَوْ تَفْصِيلَهُ، أَوْ جَذِّ رَطْبَةٍ وَنَحْوِهِ بِشَرْطِ عِلْمِهِ وَهُوَ كَأَجِيرٍ

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَكَذَا) أَيْ كَشَرْطِ بَائِعٍ نَفْعًا مَعْلُومًا فِي مَبِيعٍ (شَرْطُ مُشْتَرٍ نَفْعَ بَائِعٍ) نَفْسَهُ (فِي مَبِيعٍ ك) شَرْطِ (حَمْلِ حَطَبٍ) مَبِيعٍ (أَوْ تَكْسِيرِهِ وَ) كَشَرْطِهِ (خِيَاطَةَ ثَوْبٍ) مَبِيعٍ (أَوْ تَفْصِيلَهُ، أَوْ) شَرْطِ (جَذِّ رَطْبَةٍ) مَبِيعَةٍ أَوْ حَصَادِ زَرْعٍ أَوْ جِذَاذِ نَخْلٍ (وَنَحْوِهِ) كَضَرْبِ حَدِيدٍ مَبِيعٍ سَيْفًا أَوْ سِكِّينًا (بِشَرْطِ عِلْمِهِ) أَيْ النَّفْعِ الْمَشْرُوطِ بِأَنْ يَعْلَمَ مَثَلًا الْمَحَلَّ الْمَشْرُوطَ حَمْلُ الْحَطَبِ إلَيْهِ، وَاحْتَجَّ أَحْمَدُ عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ بِمَا رُوِيَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةُ اشْتَرَى مِنْ نَبَطِيٍّ جَرَزَةَ حَطَبٍ وَشَارَطَهُ عَلَى حَمْلِهَا وَلِأَنَّ ذَلِكَ بَيْعٌ وَإِجَارَةٌ ;

لِأَنَّهُ بَاعَهُ الْحَطَبَ وَأَجَّرَهُ نَفْسَهُ لِحَمْلِهِ، أَوْ بَاعَهُ الثَّوْبَ وَأَجَّرَهُ نَفْسَهُ لِخِيَاطَتِهِ.

وَكُلٌّ مِنْ الْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ يَصِحُّ إفْرَادُهُ بِالْعَقْدِ فَجَازَ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا كَالْعَيْنَيْنِ وَمَا احْتَجَّ بِهِ الْمُخَالِفُ مِنْ نَهْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعٍ وَشَرْطٍ لَمْ يَصِحَّ.

قَالَ أَحْمَدُ: إنَّمَا النَّهْيُ عَنْ شَرْطَيْنِ فِي بَيْعٍ وَهَذَا يَدُلُّ بِمَفْهُومِهِ عَلَى جَوَازِ الشَّرْطِ الْوَاحِدِ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ النَّفْعَ بِأَنْ شَرَطَ حَمْلَ الْحَطَبِ عَلَى بَائِعِهِ إلَى مَنْزِلِهِ وَهُوَ لَا يَعْلَمُهُ لَمْ يَصِحَّ الشَّرْطُ كَمَا لَوْ اسْتَأْجَرَهُ عَلَى ذَلِكَ ابْتِدَاء

٢٬٥٣٤

وَكَذَا لَوْ شَرَطَ بَائِعٌ نَفْعَ غَيْرِ مَبِيعٍ أَوْ مُشْتَرٍ نَفْعَ بَائِعٍ فِي غَيْرِ مَبِيعٍ، وَيَفْسُدُ الْبَيْعُ. (وَهُوَ) أَيْ الْبَائِعُ الْمَشْرُوطُ نَفْعُهُ فِي الْمَبِيعِ (كَأَجِيرٍ فَإِنْ مَاتَ) الْبَائِعُ قَبْلَ حَمْلِ الْحَطَبِ أَوْ خِيَاطَةِ الثَّوْبِ وَنَحْوِهِ مِمَّا شَرَطَ عَلَيْهِ

معونة أولي النهىابن النجار

(وكذا) أي: وكشرط بائع نفعاً معلوماً في مبيع في الحكم (شرط مشتر نفع بائع) نفسه (في مبيع) ؛ وذلك (كحمل حطب) مبيع (أو تكسيره، و) (خياطة ثوب) مبيع (أو تفصيله، أو جز رطبة) بأن اشترى من إنسان رطبة وشرط عليه جزها، (ونحوه) ؛ كمن اشترى قطعة حديد وشرط على المشتري ضربها سيفا أو سكينا، وكمن اشترى زرعا وشرط على المشتري حصاده. (بشرط علمه) أي: علم النفع المشروط على البائع؛ كحمل الحطب إلى موضع كذا.

نص على ذلك أحمد في رواية مهنا وغيره. وهي المذهب.

واحتج أحمد بما روي " أن محمد بن مسلمة اشترى من نبطي جرزة حطب وشارطه على حملها ".

ولأن ذلك بيع وإجارة؛ لأنه باعه الحطب وأجره نفسه على حمله، أو باعه الثوب وأجره نفسه على خياطته.

وكل واحد من البيع والإجارة يصح إفراده بالعقد.

٧٬٠٢٧

فإذا جمعهما جاز؛ كالعينين.

ولم يصح ما احتج به المخالف من " أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع وشرط ".

قال أحمد: إنما النهي عن شرطين في بيع وهذا يدل بمفهومه على جواز.

الشرط الواحد.

وقد علم من قوله في المتن: بشرط علمه أنه لو اشترط المشتري على البائع حمل الحطب المبيع إلى منزله والبائع لا يعرفه لم يصح الشرط؛ كما لو استأجره على ذلك ابتداء.

قال أحمد: في رجل يشتري النعل على أن يحزوها : جائز إذا أراه الشراك. (وهو) أي: البائع المشترط نفعه في المبيع (كأجير.

٧٬٠٢٨

فإن) تعذر استيفاء العمل منه بأن

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.