وَيَنْتَقِلُ مِلْكٌ بِعَقْدٍ وَلَوْ فَسَخَاهُ بَعْدُ
الشروح عليها
(وَيَنْتَقِلُ مِلْكٌ) فِي مَبِيعٍ إلَى مُشْتَرٍ وَفِي ثَمَنٍ إلَى بَائِعٍ (بِعَقْدٍ) سَوَاءٌ شُرِطَ الْخِيَارُ لَهُمَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا " أَيًّا كَانَ لِظَاهِرِ حَدِيثِ «مَنْ بَايَعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْمُبْتَاعُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ فَجَعَلَ الْمَالَ لِلْمُبْتَاعِ بِاشْتِرَاطِهِ وَأَطْلَقَ الْبَيْعَ فَشَمَلَ بَيْعَ الْخِيَارِ، وَلِأَنَّ الْبَيْعَ تَمْلِيكٌ بِدَلِيلِ صِحَّتِهِ بِقَوْلِ مَلَّكْتُكَ، فَيَثْبُتُ بِهِ الْمِلْكُ فِي بَيْعِ الْخِيَارِ كَسَائِرِ الْبُيُوعِ يُحَقِّقُهُ أَنَّ التَّمَلُّكَ يَدُلُّ عَلَى نَقْلِ الْمِلْكِ إلَى الْمُشْتَرِي وَيَقْتَضِيهِ لَفْظُهُ وَثُبُوتُ الْخِيَارِ لَا يُنَافِيهِ (وَلَوْ فَسَخَاهُ) أَيْ الْبَيْعَ (بَعْدُ) بِخِيَارٍ أَوْ عَيْبٍ أَوْ تَقَايُلٍ وَنَحْوِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وينتقل ملك) في مبيع إلى مشتر (بعقد) . سواء جعلا الخيار لهما أو لأحدهما أيهما كان على الأصح؛ لقوله عليه السلام:" من باع عبدًا وله مال فماله للبائع إلا أن يشترطه المبتاع " . رواه مسلم.
ووجهه: أنه جعل المال للمبتاع باشتراطه. وهو عام في كل بيع. فشمل بيع الخيار.
ولأن البيع تمليك. بدليل صحته بقوله: ملكتك. فثبت به الملك في بيع الخيار؛ كسائر البيع. يحققه أن التمليك يدل على نقل الملك إلى المشتري ويقتضيه لفظه، والشرع قد اعتبره وقضى بصحته. فيجب أن نعتبره فيما يقتضيه ويدل عليه لفظه. وثبوت الخيار فيه لا ينافيه.
وفيه رواية: لا ينتقل الملك إلا بانقضاء مدة الخيار. (ولو فسخاه) أي: فسخ العقد المتعاقدان (بعد) أي: بعد العقد،
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.