ويَدَيْهِ إلَى كُوعَيْهِ
الشروح عليها
(وَ) الثَّانِي مَسْحُ (يَدَيْهِ إلَى كُوعَيْهِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَيْدِيكُمْ} وَإِذَا عُلِّقَ حُكْمٌ بِمُطْلَقِ الْيَدَيْنِ لَمْ يَدْخُلْ فِيهِ الذِّرَاعُ، كَقَطْعِ السَّارِقِ وَمَسِّ الْفَرْجِ.
وَلِحَدِيثِ عَمَّارٍ قَالَ:«بَعَثَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَاجَةٍ فَأَجْنَبْت، فَلَمْ أَجِدْ الْمَاءَ ; فَتَمَرَّغْت فِي الصَّعِيدِ كَمَا تَتَمَرَّغُ الدَّابَّةُ ثُمَّ أَتَيْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْت ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: إنَّمَا كَانَ يَكْفِيك أَنْ تَقُولَ بِيَدِك هَكَذَا، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدَيْهِ الْأَرْضَ ضَرْبَةً وَاحِدَةً ثُمَّ مَسَحَ الشِّمَالَ عَلَى الْيَمِينِ وَظَاهِرَ كَفَّيْهِ وَوَجْهَهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(و) مسح (يديه إلى كوعيه) هذا هو الفرض الثانى " لقوله تعالى: (فآمسحوا بوجوهكم وأيديكم منه) [المائدة: ٦] .
وإذا علق حكم بمطلق اليدين لم يدخل فيه الذراع " كقطع السارق، ومس الفرج.
ولما روى عمار قال:" بعثنى النبي صلى الله عليه وسلم في حاجة فاً جنبت فلم أجد الماء، فتمرغت في الصعيد كما تتمرغ الدابة، ثم أتيت النبى صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال: انما كان يكفيك أن تقول بيديك هكذا ثم ضرب بيديه الأرض ضربة واحدة. ثم مسح الشمال على اليمين وظاهر كفيه ووجهه " . متفق عليه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.