فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٬٤٠٠منتهى الإراداتالحنابلةج ٢ ص ٣١٤ج ٢ ص ٣١٤

وَإِنْ تَعَيَّبَ أَيْضًا عِنْدَهُ فَسَخَهُ حَاكِمٌ وَرَدَّ بَائِعٌ الثَّمَنَ وَطَالَبَ بِقِيمَةِ الْمَبِيعِ ; لِأَنَّ الْعَيْبَ لَا يُهْمَلُ بِلَا رِضًا وَلَا أَخْذِ أَرْشٍ

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَإِنْ تَعَيَّبَ) الْحُلِيُّ أَوْ الْقَفِيزُ الْمَبِيعُ كَمَا سَبَقَ (أَيْضًا عِنْدَهُ) أَيْ الْمُشْتَرِي (فَسَخَهُ) أَيْ الْعَقْدَ (حَاكِمٌ) لِتَعَذُّرِ فَسْخِ كُلٍّ مِنْ بَائِعٍ وَمُشْتَرٍ ; لِأَنَّ الْفَسْخَ مِنْ أَحَدِهِمَا إنَّمَا هُوَ لِاسْتِدْرَاكِ ظِلَامَتِهِ وَهُنَا إنْ فَسَخَ بَائِعٌ فَالْحَقُّ عَلَيْهِ، لِكَوْنِهِ بَاعَ مَعِيبًا وَإِنْ فَسَخَ مُشْتَرٍ فَالْحَقُّ عَلَيْهِ لِتَعَيُّبِهِ عِنْدَهُ فَكُلٌّ إذَا فَسَخَ يَفِرُّ مِمَّا عَلَيْهِ وَالْعَيْبُ لَا يُهْمَلُ بِلَا رِضًا فَلَمْ يَبْقَ طَرِيقٌ إلَى التَّوَصُّلِ إلَى الْحَقِّ إلَّا بِفَسْخِ الْحَاكِمِ هَذَا مَعْنَى تَعْلِيلِ الْمُنَقِّحِ فِي حَوَاشِي التَّنْقِيحِ (وَرَدَّ بَائِعٌ الثَّمَنَ) إنْ قَبَضَهُ (وَطَالَبَ) مُشْتَرِيًا (بِقِيمَةِ الْمَبِيعِ) مَعِيبًا بِعَيْبِهِ الْأَوَّلِ (; لِأَنَّ الْعَيْبَ لَا يُهْمَلُ بِلَا رِضًا وَلَا أَخْذِ أَرْشٍ) وَلَمْ يَرْضَ مُشْتَرٍ بِإِمْسَاكِهِ مَجَّانًا وَلَا يُمْكِنُهُ أَخْذُ أَرْشِ الْعَيْبِ الْأَوَّلِ وَلَا رَدُّهُ مَعَ أَرْشِ مَا حَدَثَ عِنْدَهُ لِإِفْضَاءِ كُلٍّ مِنْهُمَا إلَى الرِّبَا فَإِنْ اخْتَارَ مُشْتَرٍ إمْسَاكَهُ مَجَّانًا فَلَا فَسْخَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

معونة أولي النهىابن النجار

(وإن تعيب) أي: الحلي أو القفيز المعيب (أيضا) أي: بعيب آخر (عنده) أي: عند المشتري: (فسخه) أي: العقد (حاكم) ، لتعذر فسخ كل من البائع والمشتري، لأن الفسخ من أحدهما إنما هو لاستدراك ظلامته؛ لكون الحق له.

٧٬١٢٤

وأما هنا فإن فَسَخَ البائع فالحق عليه؛ لكونه باع معيبا،

٧٬١٢٥

وإن فسخ المشتري فالحق عليه؛ لكون المبيع تعيب عنده. فكل واحد منهما إذا فسخ يفر مما عليه، والعيب الموجود قبل الشراء وبعد الشراء لا يهمل، وقد تعذر الفسخ من المتبايعين بلا رضاهما فما لنا طريق إلى التوصل إلى الحق إلا بفسخ الحاكم. كذا علله المنقح في " حواشيه على التنقيح ". (ورد بائع الثمن) المقبوض، (وطالب) مشتريا (بقيمة المبيع) معيباً بالعيب الأول. ومحل هذا: اذا لم يرض المشتري بإمساكه بالعيب الأول بدليل قولهم؛ (لأن العيب) من حيث هو (لا يهمل بلا رضاً، ولا أخذ أرش) ؛

لأن المشتري لم يرض بإمساكه مجاناً ولم يمكنه أخذ أرش العيب الأول، ولا رده مع أرش العيب الحادث عنده؛ لإفضاء كل منهما إلى ربا الفضل.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (عنده فسخه حاكم) ؛ لأنه إن فسخه البائع فالحق عليه؛ لأنه باع معيبًا،

١٬٧٠٩

وإن فسخه المشتري فكذلك؛ لأنه تعيب عنده، فحيث تعذر الفسخ من المتبايعَين فسخه الحاكم، هكذا علله في حواشي التنقيح .

قال شيخنا : "فإن قلت: تعيب المبيع عند المشتري لا يمنع من الفسخ، بل يفسخ ويردُّه مع أرش العيب، ولا محذور في ذلك؛ لأنه مع فسخ (٣) البيع لا ريا؟

١٬٧١٠

قلت: المبيع بالفسخ يعود إلى ملك البائع بالثمن، فالفسخ معاوضة أيضًا، فالمحذور باقٍ، فليتأمل! "، انتهى.

أقول: في هذا الجواب نظر؛ لأن الفسخ رفع للعقد، لا عقد معاوضة، فلا يسمى ما ترتب عليه من ردِّ كل من الثمن والمثمن إلى من هو له معاوضة، فالإشكال باقٍ والمحذور مُنتفٍ.

* قوله: (أخذ الأرش) فكان رضي المشتري بإمساكه بالعيب الأول مجانًا فلا فسخ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.