وَإِنْ دَلَّسَ بَائِعٌ فَلَا أَرْشَ عَلَى مُشْتَرٍ وَذَهَبَ عَلَيْهِ إنْ تَلِفَ أَوْ أَبَقَ
الشروح عليها
(وَإِنْ دَلَّسَ بَائِعٌ) عَيْبًا بِأَنْ عَلِمَهُ وَكَتَمَهُ (فَلَا أَرْشَ عَلَى مُشْتَرٍ) بِتَعَيُّبِهِ عِنْدَهُ بِمَرَضٍ أَوْ جِنَايَةِ أَجْنَبِيٍّ أَوْ فِعْلِ مَبِيعٍ، كَإِبَاقِهِ أَوْ فِعْلِ مُشْتَرٍ كَوَطْئِهِ بِكْرًا، أَوْ خَتْنِ غَيْرِ مُخْتَتِنٍ وَنَحْوِهِ مِمَّا هُوَ مَأْذُونٌ فِيهِ،
بِخِلَافِ نَحْوِ قَلْعِ سِنٍّ أَوْ قَطْعِ عُضْوٍ (وَذَهَبَ) مَبِيعٌ (عَلَيْهِ) أَيْ الْبَائِعِ الْمُدَلِّسِ (إنْ تَلِفَ) الْمَبِيعُ بِغَيْرِ فِعْلِ مُشْتَرٍ، كَمَوْتِهِ (أَوْ أَبَقَ) نَصًّا ; لِأَنَّهُ غَرَّهُ وَيَتْبَعُ بَائِعٌ عَبْدَهُ حَيْثُ كَانَ.
(وإن دلّس بائع) العيب بأن علمه وكتمه (فلا أرش) له بتعيبه عند مشتر بفعله كوطء البكر، وخنثى غير مختتن ونحو ذلك مما هو مأذون فيه شرعاً.
بخلاف قطع عضو، وقلع سن ونحو ذلك. فإنه لا يذهب هدراً. أو فعل المبيع؛ كإباقة، أو فعل أجنبي؛ كجنايته. أو فعل] الله تعالى [ ؛ كالمرض. (وذهَبَ) المبيع (عليه) أي: على البائع (إن تلف) المبيع بغير فعل المشتري؛ كما لو مات، (أو أبق) . نص عليه في رواية حنبل وابن القاسم. ويحكى عن الحكم ومالك؛ لأنه غره، ويتبع البائع عبده حيث كان.
* قوله: (وإن دلس) انظر هل هذا يغني عنه قوله في خيار التدليس : "وإن صار لبنها عادة، سقط الردُّ، كعيب زال ومزوَّجة بانت"، وقد يقال: ما هنا في العيب الحادث عند المشترين وما هناك من العيب القديم.
* قوله: (فلا أرش) ؛ أيْ: بسبب عيب مأذون فيه شرعًا كوطء البكر،
بخلاف غيره، كقطع عضو المبيع جناية،
فإن تدليس البائع لا يمنعه من أخذ أرش ذلك، شرح .
* قوله: (وذهب) ؛ أيْ: مبيع.
* قوله: (إن تلفا) ؛ أيْ: بغير فعل المشتري، كما لو مات.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.