وَإِنْ تَشَاحَّا فِي أَيِّهِمَا يُسَلِّمُ قَبْلَ وَالثَّمَنُ عَيْنٌ نُصِّبَ عَدْلٌ يَقْبِضُ مِنْهُمَا وَيُسَلِّمُ الْمَبِيعَ ثُمَّ الثَّمَنَ
الشروح عليها
(وَإِنْ تَشَاحَّا فِي أَيِّهِمَا يُسَلِّمُ قَبْلَ) الْآخَرِ فَقَالَ الْبَائِعُ لَا أُسَلِّمُ الْمَبِيعَ حَتَّى أُسَلَّمَ الثَّمَنَ وَقَالَ الْمُشْتَرِي لَا أُسَلِّمُ الثَّمَنَ حَتَّى أَتَسَلَّمَ الْمَبِيعَ (وَالثَّمَنُ عَيْنٌ) أَيْ مُعَيَّنٌ فِي الْعَقْدِ (نُصِّبَ عَدْلٌ) أَيْ نَصَّبَهُ الْحَاكِمُ لِيَقْطَعَ النِّزَاعَ (يَقْبِضُ مِنْهُمَا) الثَّمَنَ وَالْمُثَمَّنَ (وَيُسَلِّمُ الْمَبِيعَ) لِمُشْتَرٍ (ثُمَّ) يُسَلِّمُ (الثَّمَنَ) لِبَائِعٍ ; لِأَنَّ قَبْضَ الْمَبِيعِ مِنْ تَتِمَّاتِ الْبَيْعِ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ وَاسْتِحْقَاقُ الثَّمَنِ مُرَتَّبٌ عَلَى تَمَامِ الْبَيْعِ وَلِجَرَيَانِ الْعَادَةِ بِذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وإن تشاحا في أِيهما يسلِّم قبل) بأن قال البائع: لا أسلم المبيع حتى أقبض الثمن،
وقال المشتري: لا أسلمه حتى أقبض المبيع (والثمن عين: نُصب عدل يقبض منهما) الثمن والمثمن، (ويسلم المبيع) للمشتري (ثم الثمن) للبائع؛ لاستوائهما في تعلق حقهما بعين الثمن والمثمن.
وأما نصب العدل؛ فلأنه طريق إلى قطع النزاع من غرض كل واحد منهما. فوجب المصير إليه.
وأما كون العدل لا يُسلِّم الثمن للبائع حتى يسلم المبيع للمشتري؛ لأن قبض المبيع من تتمات البيع في بعض صوره، واستحقاق الثمن مرتب على تمام البيع. ولجريان عادة الناس بذلك.
* قوله: (والثمن عين) ؛ أيْ: معين بالعقد.
* قوله: (ويسلم المبيع ثم الثمن) فإن أقام كل واحد منهما بينة، ثبت العقدان؛ لأنهما لا يتنافيان.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.