وَمَنْ اشْتَرَى شَجَرَةً ولَمْ يُشْتَرَطْ قَطْعُهَا أَبْقَاهَا فِي أَرْضِ بَائِعٍ وَلَا يَغْرِسُ مَكَانَهَا لَوْ بَادَتْ وَلَهُ الدُّخُولُ لمصالحها
الشروح عليها
(وَمَنْ اشْتَرَى شَجَرَةً) أَوْ نَخْلَةً فَأَكْثَرَ لَمْ تَتْبَعْهَا أَرْضُهَا. (وَ) إنْ (لَمْ يُشْتَرَطْ قَطْعُهَا أَبْقَاهَا فِي أَرْضِ بَائِعٍ) كَثَمَرٍ عَلَى شَجَرٍ بِلَا أُجْرَةٍ (وَلَا يَغْرِسُ مَكَانَهَا لَوْ نَادَتْ) ; لِأَنَّهُ لَمْ يَمْلِكْهُ (وَلَهُ) أَيْ الْمُشْتَرِي (الدُّخُولُ لِمَصْلَحَتِهَا) لِثُبُوتِ حَقِّ الِاجْتِيَازِ لَهُ، وَلَا يَدْخُلُ لِتَفَرُّجٍ وَنَحْوِهِ [فَصْلٌ وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ ثَمَرَةٍ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا] ; لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا نَهَى الْبَائِعَ وَالْمُبْتَاعَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَالنَّهْيُ يَقْتَضِي فَسَادَ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ.
قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى الْقَوْلِ بِجُمْلَةِ هَذَا الْحَدِيثِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ومن اشترى شجرة) فأكثر، (ولم يشترط قطعها أبقاها في أرض بائع) ؛ كالثمر على الشجرة بلا أجرة. (ولا يغرس) المشتري (مكانها لو بادت) ؛ لأنه لم يملك المغرس إذ اللفظ قاصر عنه.
والمغرس: أصل. فلا يكون تبعاً. (وله) أي: المشتري (الدخول لمصالحها) ؛ لأنه قد ثبت له حق الاختيار.
لا زيادة له على هذه المسألة.
* قوله: (أبقاها. . . إلخ) مقتضى ما سبق من أن لكل منهما السقي لمصلحة ولو تضرر الآخر، أن المشتري لا يملك منع البائع من الزرع بجانبها،
ولو أضرَّ بها؛ لأنه لا يمنع من الانتفاع بملكه ولو أضر بغيره.
* قوله: (لو بادت) والظاهر أنه يُفَصَّلُ فيما إذا قطعت، بين ما إذا قطعت بفعل المشتري، أو البائع، أو أجنبي، وأنه إن كان بفعل المشتري لا يغرس مكانها؛ لأنه فوَّت على نفسه ويغرس في الأُخْرَيين، فليحرر!.
ونُقِل عنه أيضًا -رحمه اللَّه تعالى- على قوله:"بادت" بأن انكسرت أو احترقت ونحوه، ونبت شيء من عروقها، فإنه يكون لصاحبها، ويبقى إلى أن يبيد، ذكره الشيخ م ص.
وانظر لو حدث معها أولاد صغار بجانبها، ثم بادت هي هل تبقى الأولاد، أو للبائع المطالبة بقلع ذلك،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.