فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٬٨٧٩منتهى الإراداتالحنابلةج ٢ ص ٤١٢ج ٢ ص ٤١٢

وَلَا يَبْطُلُ وَلَا يَسْقُطُ بِتَلَفِهِ شَيْءٌ مِنْ حَقِّهِ كَدَفْعِ عَيْنٍ لِيَبِيعَهَا وَيَسْتَوْفِيَ حَقَّهُ مِنْ ثَمَنِهَا وَكَحَبْسِ عَيْنٍ مُؤَجَّرَةٍ بَعْدَ فَسْخِ عَلَى الْأُجْرَةِ فَيَتْلَفَانِ

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَلَا يَبْطُلُ) الرَّهْنُ بِدُخُولِهِ فِي ضَمَانِهِ لِجَمْعِ الْعَقْدِ أَمَانَةً وَاسْتِيثَاقًا فَإِذَا بَطَلَ أَحَدُهُمَا بَقِيَ الْآخَرُ (وَلَا يَسْقُطُ بِتَلَفِهِ) أَيْ الرَّهْنِ (شَيْءٌ مِنْ حَقِّهِ) أَيْ الْمُرْتَهِنِ نَصًّا لِثُبُوتِهِ فِي ذِمَّةِ الرَّاهِنِ قَبْلَ التَّلَفِ وَلَمْ يُوجَدْ مَا يُسْقِطُهُ فَبَقِيَ بِحَالِهِ وَحَدِيثُ عَطَاءٍ «أَنَّ رَجُلًا رَهَنَ فَرَسًا فَنَفَقَ عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ فَجَاءَ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ فَقَالَ: ذَهَبَ حَقُّكَ» مُرْسَلٌ، وَكَانَ يُفْتِي بِخِلَافِهِ فَإِنْ صَحَّ حُمِلَ عَلَى ذَهَاب حَقِّهِ مِنْ الْوَثِيقَةِ وَ (كَدَفْعِ عَيْنٍ) لِغَرِيمِهِ (لِيَبِيعَهَا وَيَسْتَوْفِيَ حَقَّهُ مِنْ ثَمَنِهَا وَكَحَبْسِ عَيْنٍ مُؤَجَّرَةٍ بَعْدَ فَسْخِ) إجَارَةٍ (عَلَى الْأُجْرَةِ) الْمُعَجَّلَةِ (فَيَتْلَفَانِ) أَيْ الْعَيْنَانِ، وَالْعِلَّةُ الْجَامِعَةُ أَنَّهَا عَيْنٌ مَحْبُوسَةٌ فِي يَدِهِ بِعَقْدٍ عَلَى اسْتِيفَاءِ حَقٍّ لَهُ عَلَيْهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

معونة أولي النهىابن النجار

(ولا يبطل) الرهن بدخوله في ضمانه، لأن العقد جمع امانة واستيثاقا.

٧٬٥٤١

فإذا بطل احدهما بقي الاخر. وفيه وجه. (ولا يسقط بتلفه) أي: الرهن (شئ من حقه) أي: المرتهن نصا، لأنه كان ثابتا في ذمة الراهن قبل التلف ولم يوجد ما يسقطه فبقي بحاله.

و (كدفع عين) إلى غريمه (ليبيعها ويستوفي حقه من ثمنها، وكحبس عين مؤجرة بعد فسخ، على الأجرة فيتلفان) أي: العينان.

٧٬٥٤٢

بخلاف حبس البائع المتميز على ثمنه فإن الثمن يسقط في إحدى الروايتين بتلفه " لأنه عوضه، والرهن ليس بعوض الدين، لأن الدين لا يسقط بتفاسخهما. ذكره في " الانتصار " و" عيون المسائل ".

٧٬٥٤٣

وقال: العلة الجامعة أنها عين محبوسة في يده بعقد على استيفاء دين له عليه.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (ولا يبطل. . . إلخ) ؛ أيْ: لا يبطل الرهن بدخوله في ضمانه؛ لأن العقد جمع أمانة واستيثاقًا،

١٬٨٥٢

فإذا بطُل أحدهما بقي الآخر.

* وأما قوله: (ولا يسقط) مرتبط بما بعده، فهو استئناف كلام. وبخطه -رحمه اللَّه تعالى- على قوله: (ولا يبطل) راجع لما قبله, وقوله:"ولا يسقط" لما بعده.

* قوله: (على الأجرة) ؛ أيْ: المعجلة.

* قوله: (فيتلفان) ؛ أيْ: العينان، كان الظاهر حذف النون من "يتلفان"؛ لأنه عطف على المصدر،

فـ "أن" مقدرة معه على حدِّ:

لَلُبْسُ عَبَاءَةٍ وَتَقَرَّ عَيْني إلا أن يدعي أنه على لغة إلغاء الناصب ؛ لأن المذكور قد يُلْغَى كقوله:

أنْ تَقْرَأان عَلَى أسْمَاءَ وَيْحَكُما ... مِنِّي السَّلَامَ وَأنْ لا تُشْعِرَا أحَدَا فالمقدر كما هنا من باب أولى، لكن يبقى الكلام في هذا هل هو قياسي أو سماعي . * قوله: (بظاهر)

١٬٨٥٣

وأما الخفي فيقبل قوله فيه بيمينه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.