وَلَا سَارِقًا أَوْ شَارِبًا لِيُطْلِقَهُ أَوْ شَاهِدًا لِيَكْتُمَ شَهَادَتَهُ
الشروح عليها
(وَلَا) يَصِحُّ أَنْ يُصَالِحَ (سَارِقًا أَوْ شَارِبًا لِيُطْلِقَهُ) وَلَا يَرْفَعَهُ لِلسُّلْطَانِ ; لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ أَخْذُ الْعِوَضِ فِي مُقَابَلَتِهِ، (أَوْ) يُصَالِحَ (شَاهِدًا لِيَكْتُمَ شَهَادَتَهُ) لِتَحْرِيمِ كِتْمَانِهَا إنْ صَالَحَهُ عَلَى أَلَّا يَشْهَدَ عَلَيْهِ بِحَقٍّ لِلَّهِ أَوْ لِآدَمِيٍّ،
وَكَذَا عَلَى أَنْ لَا يَشْهَدَ عَلَيْهِ بِالزُّورِ ; لِأَنَّهُ لَا يُقَابَلُ بِعِوَضٍ
(ولا) يصح أيضاً أن يصالح إنسان (سارقاً أو شارباً ليطلقه) ؛ لأن الدفع إلى السلطان ليس حقا يجوز الاعتياض عنه. (أو شاهدا ليكتم شهادته) ؛ لأن كتمانها حرام. فلم يصح الاعتياض عنه.
وتشمل صورا:
منها: أن يصالحه على أن لا يشهد عليه بحق تلزمه الشهادة به؛ كدين آدمي، أو حق لله تعالى لا يسقط بالشبهه؛ كالزكاة.
ومنها: أن يصالحه على أن لا يشهد عليه بالزور فهو حرام؛ كما لو صالحه على أن لا يقتله أو. يغصبه ماله.
ومنها: أن يصالحه على أن لا يشهد عليه بما يوجب حد الزنا والسرقة. فلا يجوز الاعتياض في الكل.
لا زيادة له على هذه المسألة.
* قوله: (ولا سارقًا) مقتضى الظاهر أن المصَالِح على زنة اسم الفاعل هو الذي يدفع العوض، والمصالَح على زنة المفعول هو الذي يأخذه، وعلى هذا فالسارق، أو الشارب هو المصالح، فينبغي أن يكون تقدير العبارة: ولا أن يصالح إنسان حالة كونه سارقًا، أو شاربًا من أمسكه ليطلقه.
فقوله:"سارقًا" ليس هو المفعول، بل حال من الفاعل، والمفعول محذوف،
وكذا قوله:"شاهدًا ليكتم شهادته"، فتدبر!.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.