فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(إذَا حَصَلَ فِي هَوَائِهِ) أَيْ الْإِنْسَانِ أَوْ عَلَى جِدَارِهِ (أَوْ) فِي (أَرْضِهِ) الَّتِي يَمْلِكُهَا أَوْ بَعْضِهَا أَوْ يَمْلِكُ نَفْعَهَا أَوْ بَعْضَهُ (غُصْنُ شَجَرِ غَيْرِهِ أَوْ عِرْقُهُ) أَيْ حَصَلَ فِي هَوَائِهِ غُصْنُ شَجَرِ غَيْرِهِ أَوْ حَصَلَ فِي أَرْضِهِ عِرْقُ شَجَرِ غَيْرِهِ (لَزِمَهُ) أَيْ رَبَّ الْغُصْنِ وَالْعِرْقِ (إزَالَتُهُ) بِرَدِّهِ إلَى نَاحِيَةٍ أُخْرَى أَوْ قَطْعُهُ سَوَاءٌ أَثَّرَ ضَرَرًا أَوْ لَا لِيُخَلِّيَ مِلْكَهُ الْوَاجِبَ إخْلَاؤُهُ وَالْهَوَاءُ تَابِعٌ لِلْقَرَارِ. (وَضَمِنَ) رَبُّ غُصْنٍ أَوْ عِرْقٍ (مَا تَلِفَ بِهِ بَعْدَ طَلَبٍ) بِإِزَالَتِهِ لِصَيْرُورَتِهِ مُعْتَدِيًا بِإِبْقَائِهِ وَبَنَاهُ فِي الْمُغْنِي عَلَى مَسْأَلَةِ مَا إذَا مَالَ حَائِطُهُ فَلَمْ يَهْدِمْهُ حَتَّى أَتْلَفَ شَيْئًا فَعَلَيْهِ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ مُطْلَقًا كَمَا صَحَّحَهُ فِي الْإِنْصَافِ ;

لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ فِعْلِهِ وَإِذَا أَبَى) رَبُّ غُصْنٍ أَوْ عِرْقٍ إزَالَتَهُ (فَلَهُ) أَيْ رَبِّ الْهَوَاءِ أَوْ الْأَرْضِ (قَطْعُهُ) أَيْ الْغُصْنِ أَوْ الْعِرْقِ إنْ لَمْ يَزُلْ إلَّا بِهِ بِلَا حَاكِمٍ وَلَا غُرْمَ ; لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ إقْرَارُ مَالِ غَيْرِهِ فِي مِلْكِهِ بِلَا رِضَاهُ وَلَا يُجْبَرُ رَبُّهُ عَلَى إزَالَتِهِ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ فِعْلِهِ وَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

معونة أولي النهىابن النجار

(فصل: في حكم الجوار) الجوار هو: الاسم من المجاورة؛ كالقتال من المقاتلة. وأصله الملازمة، ومنه قيل للمعتكف: مجاور.

وقد جاء في الحديث " انة صلى الله عليه وسلم كان يجاور في المسجد " .

وذلك لأن الجار يلزم جاره في المسكن.

وعٌقد هذا الفصل فيه: أنه يلزم المجاور لجاره: رفع ما يتأذى به في مسكنه، ومعونته على حاجته إذا خلت من ضرر عليه. فقد قال صلى الله عليه وسلم:" ما زال جبريل يوصيني في الجار حتى ظننت أنه سيورثه " .

وقد جاء في معناه أحاديث كلها تدل على مثل ذلك.

وهذا الفصل وضع لبيان ما يجب من ذلك.

(إذا حصل في هوائه) أي: هواء الإنسان، (أو) في (أرضه) التي يملكها أو بعضها أو يملك نفعها أو بعضه. بأن حصل في هوائه (غصن شجر غيره، أو) حصل في أرضه (عِرقّه) أي: عرق شجرة غيره: (لزمه) أي: لزم صاحب الغصن أو العرق (إزالته)

٧٬٩١٩

إما برد ذلك إلى ناحية آخر ى،

٧٬٩٢٠

وإما بالقطع. سواء أثر ذلك ضررًا أو لم يؤثر؛ لأن ذلك إخلاء ملكه الواجب إخلاؤه والهواء تابع للقرار. فوجب إزالة ما يشغله. (وضمن) صاحب الغصن أو العرق (ما تلف به بعد طلب) ؛ لأنه لما طلب منه إخلاء ملكه من ذلك فلم يفعل صارمتعدياً.

وبناه في " المغني " على مسألة ما إذا مال حائطه فلم يهدمه حتى أتلف شيئاً. وستاًتي المسألة إن شاء الله تعالى في باب الغصب مفصلة بما فيها من الخلاف. (فإن أبى) صاحب الغصن أو العرق أن يزيله من هواء غيره أو أرضه: (فله) أي: لصاحب الهواء أو الأرض (قطعه) أي: قطع الغصن أو العرق إذا لم يمكنه إزالته إلا بذلك؛ كما لو دخلت بهيمة غيره إلى ملكه بغير إذنه ولم يمكنه آخر اجها إلا بإتلافها.

ولا غرم في هذه الحالة؛ لأن الإنسان لا يلزمه إقرار مال غيره في ملكه بغير رضاه.

و

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

فصل في حكم الجوار * قوله: (لزمه إزالته) ؛ أيْ: لزم ذلك الغير الذي هو رب الشجر، وكان حق العبارة: إذا حصل غصن شجرة، أو عرقه في هواء غيره أو أرضه لزمه إزالته، فتدبر!.

* قوله: (فله قطعه) انظر الخلاف في كون رب الشجرة يجبر على القطع أو لا ، مع قولهم بأن رب الأرض أو الهواء له القطع ، وهل قطعه حتى بغير إذنه لا يكون إجبارًا له؟ ظاهر ما في الحاشية . . . . . . والشرح تبعًا للإقناع وغيره أنه لا يكون إجبارًا؛ لأن صاحب الإقناع جمع بين نفي الإجبار، وبين أن لصاحب الأرض أو الهواء قطع الأغصان، وهو ظاهر فيما ذكرناه، وعبارته:"وإن حصل في هوائه أو هواء جدار له فيه شركة أغصان شجر غيره فطالبه بإزالتها لزمه،

١٬٩٤٧

فإن أبي لم يُجبر؛ لأنه ليس من فعله، ويضمن ربها ما تلف بها بعد المطالبة، ولمن حصلت في هوائه إزالتها بلا حكم حاكم. . . إلخ"، لكن مقتضى صنيع الشارح في كتاب العارية وتبعه شيخنا على ذلك في شرحه أن رب الأغصان يُجبر على إزالتها من ملك غيره وعبارته عند قول المص:

١٬٩٤٨

"وإن حمل؛ أيْ: سيل، أرضًا بغرسها إلى أخرى فنبت كما كان فهو لمالكها ويُجبر على إزالتها، أشبه أغصان شجره إذا حصلت في ملك جاره"، انتهى.

فالتشبيه صريح في أنه يُجبر على إزالة الأغصان من ملك غيره، فليحرر!.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.