فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَ) لَهُ (فِعْلُهُ) أَيْ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْمَمَرِّ وَفَتْحِ الْبَابِ بِالْحَائِطِ وَحَفْرِ الْبُقْعَةِ بِالْأَرْضِ بِئْرًا وَوَضْعِ الْبِنَاءِ وَالْخَشَبِ عَلَى عُلُوِّ غَيْرِهِ (صُلْحًا أَبَدًا) ; لِأَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُهُ وَإِجَارَتُهُ فَجَازَ الِاعْتِيَاضُ عَنْهُ بِالصُّلْحِ (أَوْ) فَعَلَهُ (إجَارَةً مُدَّة مُعِينَةً) ; لِأَنَّهُ نَفْعٌ مُبَاحٌ مَقْصُودٌ (وَإِذَا مَضَتْ بَقِيَ وَلَهُ) أَيْ مَالِكِ الْعُلُوِّ (أُجْرَةُ الْمِثْلِ) وَلَا يُطَالِبُ بِإِزَالَةِ بِنَائِهِ وَخَشَبِهِ ; لِأَنَّهُ الْعُرْفُ فِيهِ ; لِأَنَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهَا لَا تُسْتَأْجَرُ كَذَلِكَ إلَّا لِلتَّأْبِيدِ، وَمَعَ التَّسَاكُتِ لَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ، ذَكَرَ مَعْنَاهُ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْفُنُونِ

٢٬٨٥٠

قُلْتُ: وَعَلَى قِيَاسِهِ الْحُكُورَةُ الْمَعْرُوفَةُ.

[فَصْلٌ فِي حُكْمِ الْجِوَارِ] بِكَسْرِ الْجِيمِ مَصْدَرُ جَاوَرَ وَأَصْلُهُ الْمُلَازَمَةُ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْمُعْتَكِفِ مُجَاوِرٌ لِمُلَازَمَةِ الْجَارِ جَارَهُ فِي الْمَسْكَنِ.

٢٬٨٥١

وَفِي الْحَدِيثِ «مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ»

معونة أولي النهىابن النجار

(و) له (فعله) أي: وضع البنيان أو الخشب على بناء غيره (صلحاً أبداً) أي: على التأبيد بلا شراء ولا إجارة. (أو) فعله (إجارة مدة معينة. وإذا مضت: بقي، وله أجرة المثل) .

٧٬٩١٨

قال في " الفنون ": فإذا فرغت المدة يحتمل أنه ليس لرب الجدار مطالبته بقلع خشبه. قال: وهو الأشبه كإعارته لذلك " لما فيه من الخروج عن حكم العرف؛ لأن العرف وضعها للأبد. فهو كإعارة الأرض للدفن لما كان يراد لإحالة الأرض للأجساد لم يملك الرجوع قبل ذلك.

ثم إما أن يتركه بعد المدة بحكم العرف بأجرة مثله إلى حين نفاذ الخشب؛ لأنه العرف فيه؛ كالزرع إلى حصاده للعرف فيه، أو تجدد إجارة بأجرة المثل وهي المستحقة بالدوام بلا عقد؛ لئلا يفضي إلى تمليك المؤجر ما يفضي إلى القلع وهو زيادة الأجرة. فيلجئه إلى القلع ؛ كما لو غاب المستأجر فإنه يتركه بأجرة المثل؛ لأن العرف يقضي عليه؛ لأنه يعلم أنها لا تستأجر كذلك إلا للتأبيد، ومع التساكت له أجرة المثل.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (وإذا مضت بقي) عملًا بمقتضى العادة؛ لأنها توضع للبقاء نُقل عن ابن عقيل في الفنون .

* قوله: (وله أجرة المثل)

١٬٩٤٦

وكذا حكم الحُكُورَة .

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.