وَيَجُوزُ لِغَيْرِ اسْتِطْرَاقٍ وفِي نَافِذٍ وصُلْحٌ عَنْ ذَلِكَ بِعِوَضٍ
الشروح عليها
(وَيَجُوزُ) فَتْحُ بَابٍ فِي ظَهْرِ دَارٍ فِي دَرْبٍ غَيْرِ نَافِذٍ بِلَا إذْنِ أَهْلِهِ (لِغَيْرِ اسْتِطْرَاقٍ) كَلِضَوْءٍ وَهَوَاءٍ ; لِأَنَّ الْحَقَّ لِأَهْلِهِ فِي الِاسْتِطْرَاقِ وَلَمْ يُزَاحِمْهُمْ فِيهِ ; وَلِأَنَّ غَايَتَهُ التَّصَرُّفُ فِي مِلْكِ نَفْسِهِ بِرَفْعِ بَعْضِ حَائِطِهِ (وَ) يَجُوزُ فَتْحُ ذَلِكَ وَلَوْ لِاسْتِطْرَاقٍ (فِي) زُقَاقٍ (نَافِذٍ) ; لِأَنَّهُ ارْتِفَاقٌ بِمَا لَا يَتَعَيَّنُ لَهُ مَالِكٌ وَلَا إضْرَارَ فِيهِ عَلَى الْمَارِّينَ (وَ) يَجُوزُ (صُلْحٌ عَنْ ذَلِكَ) أَيْ عَنْ إخْرَاجِ دُكَّانٍ وَدَكَّةٍ بِمِلْكِ غَيْرِهِ وَجَنَاحٍ وَسَابَاطٍ وَمِيزَابٍ بِهَوَاءِ غَيْرِهِ وَالِاسْتِطْرَاقُ فِي دَرْبٍ غَيْرِ نَافِذٍ (بِعِوَضٍ) ;
لِأَنَّهُ حَقٌّ لِمَالِكِهِ الْخَاصِّ وَلِأَهْلِ الدَّرْبِ فَجَازَ أَخْذُ الْعِوَضِ عَنْهُ كَسَائِرِ الْحُقُوقِ وَمَحَلُّهُ فِي الْجَنَاحِ وَنَحْوِهِ إنْ عُلِمَ مِقْدَارُ خُرُوجِهِ وَعُلُوِّهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ويجوز) أن يفتح الباب من ظهر داره في درب غير نافذ (لغير استطراق) ؛ كالضوء والهواء؛ لأنه لا ضرر على أهل الدرب في ذلك؛ لأن الحق لأهله في الاستطراق، ولم يزاحمهم فيه.
ولأن غايته أنه تصرف في ملك نفسه برفع بعض حائطه. وفيه وجه.
ووجهه: أنه ربما يستدل به مع تقادم السنين على حق الاستطراق. (و) يجوز فتح ذلك (في) زقاق (نافذ) ؛ لأنه ارتفاق بما لم يتعين له مالك ولا إضرار بذلك على المجتازين. (و) يجوز (صلح عن ذلك) أي: عن آخر اج الجناح أو الساباط أو الميزاب في هواء غيره، أو الدكان أو الدكة في أرض غيره، أو عن استطراق في درب غير نافذ (بعوض) ؛ لأن ذلك حق للمالك الخاص ولأهل الدرب.
فجاز أخذ العوض عنه؛ كسائر الحقوق.
لا زيادة له على هذه المسألة.
* قوله: (ويجوز لغير استطراق) كَلضَؤءِ، أو هواء، أو ظل؛ لأنه لا ضرر على أهل الدرب في ذلك.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.