وَمَنْ خَرَقَ بَيْنَ دَارَيْنِ لَهُ مُتَلَاصِقَيْنِ بَابَاهُمَا فِي دَرْبَيْنِ مُشْتَرَكَيْنِ وَاسْتَطْرَقَ إلَى كُلٍّ مِنْ الْأُخْرَى جَازَ
الشروح عليها
(وَمَنْ خَرَقَ بَيْنَ دَارَيْنِ لَهُ) أَيْ الْخَارِقِ (مُتَلَاصِقَيْنِ) مِنْ ظَهْرِهِمَا (بَابَاهُمَا فِي دَرْبَيْنِ مُشْتَرَكَيْنِ) أَيْ بَابُ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا فِي دَرْبٍ غَيْرِ نَافِذٍ (وَاسْتَطْرَقَ) بِالْخَرْقِ (إلَى كُلٍّ) مِنْ الدَّارَيْنِ (مِنْ الْأُخْرَى جَازَ) ; لِأَنَّهُ إنَّمَا اسْتَطْرَقَ مِنْ كُلِّ دَرْبٍ إلَى دَارِهِ الَّتِي فِيهِ فَلَا يُمْنَعُ مِنْ الِاسْتِطْرَاقِ مِنْهَا إلَى مَوْضِعٍ آخَرَ، كَدَارٍ وَاحِدَةٍ لَهَا بَابَانِ يَدْخُلُ مِنْ أَحَدِهِمَا وَيَخْرُجُ مِنْ الْآخَرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ومن خرق بين دارين له) أي: للخارق (متلاصقتين) من جهة ظهريهما (باباهما في دربين مشتركين) أي: باب كل واحدة منهما في درب غير نافذ، (واستطرق) بسبب ما خرقه (إلى كل من ال آخر ى) أي: استطرق إلى هذه من هذه وإلى هذه من هذه: (جاز) .
وفي المسألة وجهان مطلقان في " التلخيص " و" المحرر " و" الحاويين ".
قال الموفق: والأشبه الجواز.
قال في " النظم ": وهو الأقوى وجزم به في " المنور ".
قال في " الإنصاف ": قلت: وهو الصواب.
وجه ذلك: أنه إنما هو يستطرق من كل درب إلى داره التي فيه. فلا يمنع من الاستطراق منها إلى موضع آخر، كما لو كانت دارا واحدة لها بابان. فإنة لا يمنع أن يدخل من واحد ويخرج من الآخر.
وعدم الجواز، قاله القاضي، وجزم به في " المذهب "، وقدمه ابن رزين في "شرحه ".
وقال في " الرعاية الكبرى ": لم يجز في الأصح.
وقال في " الصغرى ": جاز في وجه.
وجه ذلك: أنه يجعل له حق في الاستطراق إلى مكان ليس من ذلك الدرب. فلا يجوز؛ كما لو فتح في ظهر داره باباً إلى الدرب واستطرق منه.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.