لَا إلَى دَاخِلٍ إنْ لَمْ يَأْذَنْ مَنْ فَوْقَهُ ويَكُونُ إعَارَةً
الشروح عليها
(لَا) يَجُوزُ نَقْلُ الْبَابِ بِدَرْبٍ غَيْرِ نَافِذٍ مِنْ أَوَّلِهِ (إلَى دَاخِلٍ) مِنْهُ نَصًّا (إنْ لَمْ يَأْذَنْ مَنْ فَوْقَهُ) أَيْ الدَّاخِلُ عَنْهُ لِتَعَدِّيهِ إلَى مَوْضِعٍ لَا اسْتِطْرَاقَ لَهُ فِيهِ. (وَ) إنْ أَذِنَ مَنْ فَوْقَهُ جَازَ، وَ (يَكُونُ إعَارَةً) لَازِمَةً فَلَا رُجُوعَ لِلْآذِنِ بَعْدَ فَتْحِ الدَّاخِلِ وَسَدُّ الْأَوَّلِ كَإِذْنِهِ فِي نَحْوِ بِنَاءٍ عَلَى جِدَارِهِ ; لِأَنَّهُ إضْرَارٌ بِالْمُسْتَعِيرِ ذَكَرَ مَعْنَاهُ فِي شَرْحِهِ فَإِنْ سَدَّ الْمَالِكُ بَابَهُ الدَّخِلَ، ثُمَّ أَرَادَ فَتْحَهُ لَمْ يَمْلِكْهُ إلَّا بِإِذْنٍ ثَانٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لا) نقله (إلى داخل) منه نصا. (إن لم يأذن من فوقه) أي: من هو داخل عنه تلقاء صدر الزقاق " لأنه تقدم إلى موضع لا استطراق له فيه. فلم يجز إلا بإذن أهله. وفيه وجه.
وظاهر نقل يعقوب: يجوز أن يسد الأول، واختاره ابن أبي موسى. (و) حيث أذن من فوقه (يكون إعارة) .
قال في " الفروع ": في الأشبه. انتهى.
قلت: لكن ليس للاذن الرجوع بعد فتح الداخل وسد الأول قياساً على ما قالوه فيما إذا أذن صاحب حائط لجاره في البناء عليه، أو وضع سترة، أو خشبة عليه في الموضع الذي لا يستحق وضعه فيه؛ لأن في الرجوع إضرار به.
فلو سد الباب الداخل مالكه ثم أراد فتحه لم يملك ذلك إلا بإذن مستأنف، لأن المنع إنما كان لما فيه من الضرر وقد زال بغير فعل المعير. أشبه ما لو أعار أرضاً للغرس فغرسها ثم زال الغرس بفعل المستعير. فإنه لا يملك غرس بدله إلا بإعارة مستنفة. والله أعلم.
* قوله: (ويكون إعارة) ؛ أيْ: لازمة على ما في شرحه بحثًا ، وجزم به في الإقناع .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.