وَمَنْ رَجَعَ فِيمَا ثَمَنُهُ مُؤَجَّلٌ أَوْ فِي صَيْدٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ لَمْ يَأْخُذْهُ قَبْلَ حُلُولِهِ وَلَا حَالَ إحْرَامِهِ
الشروح عليها
(وَمَنْ رَجَعَ) أَيْ أَرَادَ الرُّجُوعَ (فِيمَا) أَيْ مَبِيعٍ (ثَمَنُهُ مُؤَجَّلٌ أَوْ فِي صَيْدٍ وَهُوَ) أَيْ الرَّاجِعُ (مُحْرِمٌ لَمْ يَأْخُذْهُ) أَيْ مَا ثَمَنُهُ مُؤَجَّلٌ (قَبْلَ حُلُولِهِ) قَالَ أَحْمَدُ: يَكُونُ مَالُهُ مَوْقُوفًا إلَى أَنْ يَحِلَّ دَيْنُهُ فَيَخْتَارَ الْفَسْخَ أَوْ التَّرْكَ، فَلَا يُبَاعُ فِي الدُّيُونِ الْحَالَّةِ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْبَائِعِ بِعَيْنِهِ (وَلَا) يَأْخُذُ الْمُحْرِمُ الصَّيْدَ (حَالَ إحْرَامِهِ) ; لِأَنَّ الرُّجُوعَ فِيهِ تَمْلِيكٌ لَهُ وَلَا يَجُوزُ مَعَ الْإِحْرَامِ كَشِرَائِهِ لَهُ فَإِنْ كَانَ الْبَائِعُ حَلَالًا وَالْمُفْلِسُ مُحْرِمًا لَمْ يُمْنَعْ بَائِعُهُ أَخْذَهُ ;
لِأَنَّ الْمَانِعَ غَيْرُ مَوْجُودٍ فِيهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ومن رجع فيما) أي: في مبيع (ثمنه مؤجل، أو في صيد وهو) أي: الراجع (محرم: لم يأخذه) أي: الذي ثمنه مؤجل (قبل حلوله، ولا) الصيد (حال إحرامه) .
أما المسألة الأولى؛ فقد نص عليها الإمام في رواية الحسن بن ثواب: أنه يكون ماله موقوفا إلى أن يحل دينه فيختار الفسخ أو الترك؛ لأنه لا يباع في الديون الحالة؛ لأن حق هذا البائع تعلق بالعين. فقدم على غيره وإن كان مؤجلا؛ كالمرتهن والمجني عليه.
وأما الثانية وهي مسألة الصيد؛ فلأن الرجوع فيه تملك له،
ولا يجوز ذلك مع الإحرام؛ كشرائه له.
وإن كان البائع حلالا والمفلس محرما: لم يمنع من أخذه؛ لأن المانع غير موجود في حقه.
* قوله: (ومن رجع) ؛ أيْ: أراد الرجوع، أو بالقول فقط.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.