وبِتَلَفِ الْعَيْنِ ودَفْعِ عِوَضٍ لَمْ يُؤْمَرْ بِهِ
الشروح عليها
(وَ) تَبْطُلُ الْوَكَالَةُ (بِتَلَفِ الْعَيْنِ) الْمُوَكَّلِ فِي التَّصَرُّفِ فِيهَا لِذَهَابِ مَحَلِّ الْوَكَالَةِ
وَكَذَا لَوْ وَكَّلَ فِي طَلَاقِ امْرَأَته أَوْ بَيْعِ عَبْدِهِ أَوْ قَبْضِ ثَمَنِ دَارِهٍ مِنْ فُلَانٍ فَقَامَتْ بَيِّنَةٌ بِطَلَاقِ الزَّوْجَةِ أَوْ عِتْقِ الْعَبْدِ أَوْ انْتِقَالِ الدَّارِ عَنْ الْمُوَكِّلِ. (وَ) تَبْطُلُ الْوَكَالَةُ بِ (دَفْعِ عِوَضٍ لَمْ يُؤْمَرْ) الْوَكِيلُ (بِهِ) بِأَنْ أَعْطَاهُ دِينَارَيْنِ مَثَلًا،
وَقَالَ اشْتَرِ بِهَذَا ثَوْبًا وَبِهَذَا كِتَابًا فَتَلِفَ دِينَارُ الْكِتَابِ مَثَلًا وَاشْتَرَاهُ بِدِينَارِ الثَّوْبِ فَلَا يَصِحُّ الشِّرَاءُ لِئَلَّا يَلْزَمَ الْمُوَكِّلَ ثَمَنٌ لَمْ يَلْتَزِمْهُ وَلَا رَضِيَ بِلُزُومِهِ.
(و) تبطل أيضاً (بتلف العين) التي وكل في التصرف فيها؛ لأن محل الوكالة ذهب.
وكذا لو وكل إنساناً في نقل امرأته، أو بيع عبده، أو قبض داره من فلان فقامت البينة بطلاق الزوجة أو عتق العبد أو انتقال الدار عن الموكل:
فإن الوكالة تبطل؛ لأنه إذا زال تصرف الموكِّل زالت وكالته. (و) تبطل الوكالة بـ (دفع عوض لم يأمر به) الوكيل؛ كما لو أعطاه الموكل دينارين وقال: اشتر بهذا ثوباً وبهذا شاة فتلف الدينار الذي أمر باًن يشتري به ثوباً فاشترى ثوباً بالدينار الذي أمر أن يشتري به شاة: فلا يصح هذا الشراء؛ لأنه لو صح للزم الموكل ثمن لم يلتزمه ولا رضي بلزومه.
وبخطه] : قوله: (وبتلف العين) بقي أنه لو أتلف العين متلف وأُخِذَ بدلها عينُ أخرى فهل للوكيل بيعها بالإذن الأول؟ أطلق في الفروع الخلاف في ذلك، وهو نظير ما لو جنى على الرهن وأُخذت قيمته، حَلَّ للمرتهن أو العدل المأذون له بيعه ، نقل في المغني والشرح عن القاضي أنه قال: قياس المذهب أن له بيعه واقتصر عليه، وقطع به ابن رزين ،. . . . . . ومشى عليه في الإقناع هناك، فتدبر!.
* قوله: (ودفع عوض لم يؤمر به) ؛ أيْ: لو دفع له دينارَين وقال: اشتر بهذه شاة، وبهذا ثوبًا، أيْ: مثلًا، فتلف دينار أحدهما، فاشتراه بدينار الآخر لم يصح للمخالفة، وقاله ابن رجب في القاعدة الخامسة والأربعين .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.