واشْتَرِهِ بِكَذَا فَاشْتَرَاهُ بِهِ مُؤَجَّلًا أَوْ شَاةً بِدِينَارٍ فَاشْتَرَى بِهِ شَاتَيْنِ تُسَاوِيهِ إحْدَاهُمَا أَوْ شَاةً تُسَاوِيهِ بِأَقَلَّ صَحَّ وَإِلَّا فَلَا
الشروح عليها
(وَ) إنْ قَالَ لِوَكِيلِهِ فِي شِرَاءِ شَيْءٍ (اشْتَرِهِ بِكَذَا) أَيْ ثَمَنٍ قَدَّرَهُ لَهُ (فَاشْتَرَاهُ) الْوَكِيلُ (بِهِ) أَيْ الثَّمَنِ الْمُقَدَّرِ لَهُ (مُؤَجَّلًا) صَحَّ ; لِأَنَّهُ زَادَهُ خَيْرًا وَلَوْ تَضَرَّرَ مَا لَمْ يَنْهَهُ عَلَى قِيَاسِ مَا سَبَقَ (أَوْ) قَالَ لَهُ: اشْتَرِ لِي (شَاةً بِدِينَارٍ فَاشْتَرَى بِهِ شَاتَيْنِ تُسَاوِيهِ) أَيْ الدِّينَارَ (إحْدَاهُمَا) صَحَّ لِحَدِيثِ عُرْوَةَ بْنِ الْجَعْدِ وَلِأَنَّهُ حَصَلَ لِلْمُوَكِّلِ مَا أَذِنَ فِيهِ وَزِيَادَةٌ مِنْ جِنْسِهِ تَنْفَعُ وَلَا تَضُرُّ فَإِنْ بَاعَ الْوَكِيلُ إحْدَى الشَّاتَيْنِ وَجَاءَهُ بِالْأُخْرَى وَهِيَ تُسَاوِي دِينَارًا جَازَ نَصًّا لِلْخَبَرِ وَلِحُصُولِ الْمَقْصُودِ وَزِيَادَةٍ. (أَوْ) قَالَ لَهُ: اشْتَرِ شَاةً بِدِينَارٍ فَاشْتَرَى (شَاةً تُسَاوِيهِ بِأَقَلَّ) مِنْ دِينَارٍ (صَحَّ) ;
لِأَنَّ مَنْ رَضِيَ شَاةً بِدِينَارٍ رَضِيَ بِهِ بِأَقَلَّ مِنْهُ (وَإِلَّا) تَكُنْ إحْدَى الشَّاتَيْنِ تُسَاوِيهِ فِي الثَّانِيَةِ أَوْ الشَّاةُ فِي الثَّلَاثَةِ (فَلَا) يَصِحُّ الشِّرَاءُ لِلْمُوَكِّلِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَحْصُلُ لَهُ الْمَقْصُودُ فَلَمْ يَقَعْ الْبَيْعُ لَهُ ; لِأَنَّهُ غَيْرُ مَأْذُونٍ فِيهِ لَفْظًا وَلَا عُرْفًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(و) من قال لوكيله عن شيء: (اشتره بكذا) أي: بثمن قدره له.، (فاشتر اه) الوكيل (به) أي: بالثمن الذي قدره له موكله (مؤجلاً. أو) قال له: اشتر لي (شاة بدينار فاشترى) له (شاتين تساويه) أي: الدينار (إحداهما، أو) اشترى له (شاة تساويه بأقل) من دينار: (صح) الشراء في المسائل الثلاثة.
أما في الأولى؛ فلأنه إذا اشتراه بما قدره له مؤجلاً فقد زاده خيراً.
وقيل: إن لم يتضرر بذلك.
وقيل: لا يصح مطلقاً؛ للمخالفة.
وأما الثانية؛ فلحديث عروة بن الجعد البارقي المذكور أول الباب .
ولأنه حصل للموكل ما أذن فيه وزيادة من جنسه تنقع ولا تضر فوقع ذلك له.
وفي " المبهج " روا ية: أنه كفضولي.
وعلى المذهب: إن باع الوكيل إحدى الشاتين وجاء بالأخرى وهي تساوي ديناراً جاز ذلك. نص عليه في رواية حنبل؛ لحديث عروة المذكور. ولأنه حصل له المقصود، والزيادة لو كانت غير شاة جاز فجاز له إبدالها بغيرها. -
وأما في الثالثة: وهي ما إذا أمره بشراء شاة بدينار فاشترى شاة تساوي ديناراً بأقل منه؛ فلأن من رضي شيئاً بدينار فقد رضي به باً قل منه. (وإلا فلا)
أي: وإن لم تكن إحدى الشاتين في الثانية أو الشاة في الثالثة تساوي دينارا: لم يصح الشراء للموكل؛ لأنه لم يحصل له المقصود. فلم يقع البيع له، لكونه غير مأذون فيه لفظاً ولا عرفاً.
وقيل: إن ساوت كل واحدة منهما نصف دينار صح للموكل.
وإن كانت كل واحدة منهما لا تساوي نصف دينار فروايتان:
إحداهما: يقف على إجازة الموكل " لخبر عروة.
وقيل: الزائد على الثمن والمثمن المقدرين للوكيل.
* قوله: (بكذا) ؛ أيْ: بثمن قُدِّر له، بأن قال له: اشتره بدينار،
وأما المسألة الآتية في قوله: "واشترِ بعين هذا" فهي غير هذه؛ لأن الثمن هنا مقدر فقط، وليس معينًا،
وأما في الآتية فمعين، والفرق ظاهر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.