وَمَنْ وُكِّلَ فِي قَبْضِ دِرْهَمٍ أَوْ دِينَارٍ لَمْ يُصَارَفْ
الشروح عليها
(وَمَنْ وُكِّلَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (فِي قَبْضِ دِرْهَمٍ) فَأَكْثَرَ (أَوْ) قَبْضِ (دِينَارٍ) فَأَكْثَرَ مِمَّنْ عَلَيْهِ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرُ (لَمْ يُصَارَفْ) الْمَدِينُ بِأَنْ يَقْبِضَ عَنْ الدَّنَانِيرِ دَرَاهِمَ، أَوْ عَنْ الدَّرَاهِمِ دَنَانِيرَ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَأْمُرْهُ بِمُصَارَفَتِهِ، وَيَكُونُ مِنْ ضَمَانِ الْبَاعِثِ إنْ تَلِفَ نَصًّا ; لِأَنَّهُ دَفَعَ إلَى الرَّسُولِ غَيْرَ مَا أُمِرَ بِهِ فَهُوَ وَكِيلٌ لِلْبَاعِثِ فِي تَأْدِيَتِهِ إلَى صَاحِبِ الدَّيْنِ إلَّا إنْ أَخْبَرَ الرَّسُولُ الْمَدِينَ أَنَّ رَبَّ الدَّيْنِ أَذِنَهُ فِي ذَلِكَ فَيَكُونُ مِنْ ضَمَانِ الرَّسُولِ ; لِأَنَّهُ غَرَّهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ومن وُكّل) بالبناء للمفعول (في قبض درهم أو) في قبض (دينار) ممن عليه للموكل دراهم أو دنانير: (لم يُصارِف) أي: لم يجز له مصارفة المدين باًن يقبض عن الدنانير دراهم ولا عكسه.
قال في " المغني ": قال أحمد في رواية أبي الحارث: في رجل له على أخر دراهم فبعث إليه رسولاً يقبضها فبعث إليه مع الرسول ديناراً فضاع مع الرسول: فهو من مال الباعث؛ لأنه لم يأمره بمصارفته.
وإنما كان من ضمان الباعث؛ لأنه دفع إلى الرسول غير ما أمره به المرسل.
فإن المرسل إنما أمره بقبض ما له في ذمته وهي الدراهم ولم يدفعها، وإنما دفع ديناراً عوضاً عن دراهم. وهذا صرف يفتقر إلى رضى صاحب الدين وأذنه ولم يأذن. فصار الرسول وكيلاً للباعث في تاً ديته إلى صاحب الدين ومصارفته به.
فإذا تلف في يد وكيله كان من ضمانه.
لكن إن أخبر الرسول الغريم أن رب الدين أذن له في قبض الدينار عن الدراهم فيكون حينئذ من ضمان الرسول؛ لأنه غره وأخذ الدينارعلى أنه وكيل للمرسل.
وإن قبض منه الدراهم التى أمر بقبضها فضاعت من الرسول فهي من ضمان صاحب الدين، لأنها تلفت من يد وكيله.
وقال في رواية مهنا: في رجل له عند آخر دنانير وثياب فبعث إليه رسولاً وقال: خذ ديناراً وثوباً فاً خذ دينارين وثوبين فضاعت: فالضمان على الباعث. يعني: الذي أعطاه الدينارين والثوبين. ويرجع به على الرسول. يعني: عليه ضمان الدينار والثوب الزائدين. إنما جعل عليه الضمان " لأنه دفعهما إلى من لم يؤمر بدفعهما إليه فيرجع بهما على الرسول؛ لأنه غره وحصل التلف بيده. فاستقر الضمان عليه.
وللموكل تضمين الوكيل " لأنه تعدى بقبض ما لم يؤمر بقبضه.
فإذا ضمنه لم يرجع على أحد، لأن التلف حصل في يده. فاستقر الضمان عليه. .
* قوله: (ومن وُكِّل في قبض درهم. . . إلخ) هذه المسألة تقدمت في باب الربا والصرف .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.