وَمَنْ وُكِّلَ فِي قَبْضِ كَانَ وَكِيلًا فِي خُصُومَةٍ لَا عَكْسِهِ
الشروح عليها
(وَمَنْ وُكِّلَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (فِي قَبْضِ) دَيْنٍ أَوْ عَيْنٍ (كَانَ وَكِيلًا فِي خُصُومَةٍ) سَوَاءٌ عَلِمَ رَبُّ الْحَقِّ بِبَذْلِ الْغَرِيمِ مَا عَلَيْهِ أَوْ جَحْدِهِ أَوْ مَطْلِهِ ; لِأَنَّهُ لَا يُتَوَصَّلُ إلَى الْقَبْضِ إلَّا بِالْإِثْبَاتِ فَالْإِذْنُ فِيهِ إذْنٌ فِيهِ عُرْفًا
قُلْتُ: وَمِثْلُهُ مَنْ وُكِّلَ فِي قَسْمِ شَيْءٍ أَوْ بَيْعِهِ أَوْ طَلَبِ شُفْعَةٍ فَيَمْلِكُ بِذَلِكَ تَثْبِيتَ مَا وُكِّلَ فِيهِ ; ; لِأَنَّهُ طَرِيقٌ لِلتَّوَصُّلِ إلَيْهِ وَأَطْلَقَ فِيهِ فِي الْمُغْنِي رِوَايَتَيْنِ (لَا عَكْسِهِ) فَالْوَكِيلُ فِي الْخُصُومَةِ لَا يَكُونُ وَكِيلًا فِي الْقَبْضِ ; لِأَنَّ الْإِذْنَ فِيهِ لَمْ يَتَنَاوَلْ نُطْقًا وَلَا عُرْفًا وَقَدْ يَرْضَى لِلْخُصُومَةِ مَنْ لَا يَرْضَاهُ لِلْقَبْضِ وَلَيْسَ لِوَكِيلٍ فِي خُصُومَةٍ إقْرَارٌ عَلَى مُوَكِّلِهِ مُطْلَقًا نَصًّا كَإِقْرَارِهِ عَلَيْهِ بِقَوَدٍ وَقَذْفٍ وَكَالْوَلِيِّ.
(ومن وُكل) من قبل غيره (في قبض) لدين ممن هو عليه، أو لعين ممن هي عنده: (كان) الوكيل بالتوكيل في القبض (وكيلاً في خصومة) ، سواء كان رب الحق عالماً ببذل الغريم ما عليه أو جحده أو مطله، لأنه لا يتوصل إلى القبض إلا بالإثبات. فكان الأذن في القبض أذناً فيه عرفاً. (لا عكسه) يعني: أن الوكيل في الخصومة لا يكون وكيلاً في القبض؛ لأن الأذن لم يتناوله نطقاً ولا عرفاً.
ولأنه قد يرضى للخصومة من لا يرضاه للقبض.
وفي كل من المسألتين وجه مثل حكم الأخرى.
وقد علم مما تقدم جواز التوكيل في الخصومة.
قال في " الفروع ": يروى عن علي. نقله حرب.
وليس لوكيل في خصومة إقرار على موكله مطلقاً. نص عليه، كإقراره عليه بقَوَد وقذف. وكالولي. ولهذا لا يصح منهما يمين.
* قوله: (ومن وُكِّل في قبض) ؛ أيْ: لِعَين، أو دين.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.