وَتُكْرَهُ مَعَ كَافِرٍ لَا كِتَابِيٍّ لَا يَلِي التَّصَرُّفَ
الشروح عليها
(وَتُكْرَهُ) شَرِكَةُ مُسْلِمٍ (مَعَ كَافِرٍ) كَمَجُوسِيٍّ نَصًّا ; لِأَنَّهُ لَا يَأْمَنُ مُعَامَلَتَهُ بِالرِّبَا وَبَيْعِ الْخَمْرِ وَنَحْوِهِ وَ (لَا) تُكْرَهُ الشَّرِكَةُ مَعَ (كِتَابِيٍّ لَا يَلِي التَّصَرُّفَ) بَلْ يَلِيه الْمُسْلِمُ لِحَدِيثِ الْخَلَّالِ عَنْ عَطَاءٍ.
قَالَ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مُشَارَكَةِ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ إلَّا أَنْ يَكُونَ الشِّرَاءُ وَالْبَيْعُ بِيَدِ الْمُسْلِمِ» ; وَلِانْتِفَاءِ الْمَحْظُورِ بِتَوَلِّي الْمُسْلِمِ التَّصَرُّفَ وَقَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ " أَكْرَهُ أَنْ يُشَارِكَ الْمُسْلِمُ الْيَهُودِيَّ " مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا وَلِيَ التَّصَرُّفَ. وَمَا يَشْتَرِيهِ كَافِرٌ مِنْ نَحْوِ خَمْرٍ بِمَالِ الشَّرِكَةِ أَوْ الْمُضَارَبَةِ فَفَاسِدٌ وَيَضْمَنُهُ ; لِأَنَّ الْعَقْدَ يَقَعُ لِلْمُسْلِمِ، وَلَا يَثْبُتُ مِلْكُ الْمُسْلِمِ عَلَى خَمْرٍ أَشْبَهَ شِرَاءَهُ مَيْتَةً وَمُعَامَلَتَهُ بِالرِّبَا وَمَا خَفِيَ أَمْرُهُ عَلَى الْمُسْلِمِ فَالْأَصْلُ حِلُّهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وتكره) أن تكون (مع كافر) ؛ كمجوسي. نص عليه.
قال في " الإنصاف ": قلت: ويلحق به الوثني ومن في معناه. (لا كتابي لا يلي التصرف) . فلا تكره مشاركته إن ولي المسلم التصرف.
نص عليه؛ لما روى الخلال بإسناده عن عطاء قال:" نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مشاركة اليهودي والنصرانى. إلا أن يكون الشراء والبيع بيد المسلم ".
ولأن العلة في كراهة ما خلوا به معاملتهم بالربا وبيع الخمر ونحوه. وهذا منتف فيما حضره المسلم.
وقيل: تكره مشاركة الكافر مطلقا ً؛ لأنه روي عن عبداًلله بن عباس أنه قال:
" أكره أن يشارك المسلم اليهودي ".
وهو محمول على أن العلة فيه كونهم يربون.
وروى عنه الأثرم التصريح بهذه العلة. وهي منتفية فيما حضره المسلم.
وأما ما يشتريه الكافر من خمر أو نحوه بمال الشركة أو المضاربة فإنه يقع فاسداً وعليه الضمان.
فإنّ عَقْدَه يقع للمسلم، والمسلم لا يثبت ملكه على خمر ونحوه. فأشبه ما لو اشترى به ميتة أو عامل بالربا.
هذا إذا علم المسلم بذلك
وأما ما خفي أمره علينا فالأصل حله.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.