وَلَوْ قَالَ فَسَخْت الشَّرِكَةَ انْعَزَلَا
الشروح عليها
(وَلَوْ قَالَ) أَحَدُهُمَا: (فَسَخْت الشَّرِكَةَ) (انْعَزَلَا) فَلَا يَتَصَرَّفُ كُلٌّ مِنْهُمَا إلَّا فِي قَدْرِ نَصِيبِهِ مِنْ الْمَالِ ; لِأَنَّ فَسْخَ الشَّرِكَةِ يَقْتَضِي عَزْلَ نَفْسِهِ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي مَالِ صَاحِبِهِ وَعَزْلَ صَاحِبِهِ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي مَالِ نَفْسِهِ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْمَالُ نَقْدًا أَوْ عَرَضًا ; لِأَنَّ الشَّرِكَةَ وَكَالَةٌ وَالرِّبْحُ يَدْخُلُ ضِمْنًا، وَحَقُّ الْمُضَارَبِ أَصْلِيٌّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ولو قال) أحدهما: (فسخت الشركة: انعزلاً) . فلا يصح تصرف واحد منهما إلا في قدر نصيبه من المال؛ لأن فسخ الشركة يقتضي عزل نفسه من التصرف في مال صاحبه، وعزل صاحبه من التصرف في مال نفسه.
وعنه: إن كان المال عرضاً لم ينعزل كل منهما حتى ينض؛ كالمضارب إذا عزله رب المال.
وردّ: بأن الشركة وكالة والربح يدخل ضمناً، وحق المضارب أصلي.
وهل كل منهما أجير مع صاحبه؟ فال في " الفروع. ": فيه خلاف.
* قوله: (انعزلا) عبارة الإقناع : "فإن عزل أحدهما صاحبه انعزل المعزول، ولم يكن له أن يتصرف إلا في قدر نصيبه، وللعازل التصرف في الجميع، هذا إذا نض المال وإن كان عرضًا لم ينعزل، وله التصرف بالبيع دون المعاوضة بسلعة (٣) أخرى، ودون التصرف بغير ما ينض به المال"، انتهى، وهذا ضعيف ،
والصحيح ما في المتن -كما يدل له كلام الفروع - وعبارته: "وإن عزل أحدهما الآخر تصرف المعزول في قدر نصيبه،
ولو قال: فسخت الشركة انعزلا،
وعنه: إن كان المال عرضًا لم ينعزل كل منها حتى ينض،
والمذهب الأول، لأنها وكالة، والربح يدخل ضمنًا، وحق المضارب أصلي"، انتهى، فأنت تراه حكم بأن ما وقع في المتن هو المذهب دون الثاني.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.