وَعَقْدٌ فَاسِدٌ فِي كُلِّ أَمَانَةٍ وَتَبَرُّعٍ كَمُضَارَبَةٍ وَشَرِكَةٍ وَوَكَالَةٍ الْوَدِيعَةٍ وَرَهْنٍ وَهِبَةٍ وَصَدَقَةٍ وَنَحْوِهَا كَصَحِيحٍ فِي ضَمَانٍ وَعَدَمِهِ
الشروح عليها
(وَعَقْدٌ فَاسِدٌ فِي كُلِّ أَمَانَةٍ وَتَبَرُّعٍ كَمُضَارَبَةٍ وَشَرِكَةٍ وَوَكَالَةٍ الْوَدِيعَةٍ وَرَهْنٍ وَهِبَةٍ وَصَدَقَةٍ وَنَحْوِهَا) كَهَدِيَّةٍ وَوَقْفٍ (كَ) عَقْدٍ (صَحِيحٍ فِي ضَمَانٍ وَعَدَمِهِ) فَلَا يَضْمَنُ مِنْهَا مَا لَا يَضْمَنُ فِي الْعَقْدِ الصَّحِيحِ ; لِدُخُولِهِمَا عَلَى ذَلِكَ بِحُكْمِ الْعَقْدِ، وَإِنَّمَا ضَمِنَ قَابِضُ الزَّكَاةِ إذَا كَانَ غَيْرَ أَهْلٍ لِقَبْضِهَا مَا قَبَضَهُ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَمْلِكْهُ بِهِ، وَهُوَ مُفَرِّطٌ بِقَبْضِ مَا لَا يَجُوزُ لَهُ قَبْضُهُ، فَهُوَ مِنْ الْقَبْضِ الْبَاطِلِ لَا الْفَاسِدِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وعقدٌ) مبتدأ موصوف بأنه (فاسد في كلٍّ: أمانةٌ وتبرع؛ كمضاربة وشركة ووكالة ووديعة ورهن وهبة وصدقة، ونحوها)؛ كوقف: (كـ) عقد (صحيح) خبر المبتدأ (في ضمان وعدمه) .
قال في " القواعد ": فأما قول أصحابنا فيمن عجّل زكاته ثم تلف المال وقلنا له الرجوع به: أنه إذا تلف ضمنه القابض فليس من القبض الفاسد بشيء؛ لأنه وقع صحيحاً لكنه مراعى.
فإن بقي النصاب تبينا أنه قبض زكاة،
وإن تلف تبينا أنه لم يكن زكاة فيرجع بها. نعم إذا ظهر قابض الزكاة ممن لا يجوز له أخذها فإنه يضمنها لكون القبض لم يملك به وهو مفرط بقبض ما لا يجوز له قبضه. فهذا من القبض الباطل لا الفاسد. انتهى.
* قوله: (ونحوها) كالوقف، والهدية.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.