وَمَنْ تَعَدَّى ضَمِنَ وَرِبْحِ مَالٍ لِرَبِّهِ
الشروح عليها
(وَمَنْ تَعَدَّى) مِنْ الشُّرَكَاءِ بِمُخَالَفَةٍ وَإِتْلَافٍ (ضَمِنَ) أَيْ: صَارَ ضَامِنًا لِمَا بِيَدِهِ مِنْ الْمَالِ، صَحَّتْ الشَّرِكَةُ أَوْ فَسَدَتْ لِتَصَرُّفِهِ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ بِمَا لَمْ يَأْذَنْ فِيهِ كَالْغَاصِبِ (وَرِبْحِ مَالٍ) تَعَدَّى فِيهِ (لِرَبِّهِ) نَصًّا ; لِأَنَّهُ نَمَاءُ مَالٍ تَصَرَّفَ فِيهِ غَيْرُ مَالِكِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ، فَكَانَ لِمَالِكِهِ كَمَا لَوْ غَصَبَهُ حِنْطَةً وَزَرَعَهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ومن تعدَّى) من الشريكين أو الشركاء بمخالفة أو إتلاف: (ضمن)
أي:
صار ضامناً للمال بعد أن كان في يده أمانة؛ لأنه تصرف في مال غيره بما لم يأذن فيه. فلزمه ضمانه؛ كالغاصب. (و) متى اشترى ما لم يؤذن له في شرائه فربح: فـ (ربح مال لربه) . نص عليه.
وبه قال أبو قلابة ونافع.
وعنه: يتصدقان بالربح.
قال القاضي: هذا على سبيل الورع . وهو لرب المال في القضاء.
وقيل: إن اشترى في الذمة ثم نقد المال فالربح لربه،
وإن اشترى بعين المال فعنه: أنه باطل.
وعنه: أنه موقوف: إن أجازه المالك صح، وإلا بطل. ووجه المذهب: أنه نماء مال تصرف فيه غير مالكه بغير إذنه. فكان لمالكه؛ كما لو غصب حنطة وزرعها. وسيأتى. الكلام على ما يستحقه العامل فيما اذا فسدت المضاربة .
* قوله: (وربح مال لربه) ؛ أيْ: في الشركة الفاسدة.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.