فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(خِيَاطَةُ ثَوْبٍ وَنَسْجٍ غَزْلٍ وَحَصَادُ زَرْعٍ وَرَضَاعُ قِنٍّ وَاسْتِيفَاءُ مَالٍ وَنَحْوُهُ) كَبِنَاءِ دَارٍ وَطَاحُونٍ وَنَجْرِ بَابٍ وَطَحْنِ نَحْوِ بُرٍّ (بِجُزْءٍ مُشَاعٍ مِنْهُ) ; لِأَنَّهَا عَيْنٌ تُنَمَّى بِالْعَمَلِ عَلَيْهَا.

فَصَحَّ الْعَقْدُ عَلَيْهَا بِبَعْضِ نَمَائِهَا كَالشَّجَرِ فِي الْمُسَاقَاةِ وَالْأَرْضِ فِي الْمُزَارَعَةِ.

٣٬١٠٩

وَلَا يَصِحُّ تَخْرِيجُهَا عَلَى الْمُضَارَبَةِ بِالْعُرُوضِ ; لِأَنَّهَا إنَّمَا تَكُونُ بِالتِّجَارَةِ وَالتَّصَرُّفِ فِي رَقَبَةِ الْمَالِ وَهَذَا بِخِلَافِهِ. وَلَا يُعَارِضُهُ حَدِيثُ الدَّارَقُطْنِيِّ «أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ، وَعَنْ قَفِيزِ الطَّحَّانِ» لِحَمْلِهِ عَلَى قَفِيزٍ مِنْ الْمَطْحُونِ. فَلَا يُدْرَى الْبَاقِي بَعْدَهُ فَتَكُونُ الْمَنْفَعَةُ مَجْهُولَةً وَإِنْ جَعَلَ لَهُ مَعَ الْجُزْءِ الْمُشَاعِ دِرْهَمًا فَأَكْثَرَ لَمْ يَصِحَّ نَصًّا

معونة أولي النهىابن النجار

(و) يصح أن تكون (خياطة ثوب، ونسج غزل، وحصاد زرع، ورضاع قن، واستيفاء مال، ونحوه) ، كبناء دار، ونجر باب، وطحن قمح، (بجزء مشاع منه) .

٨٬٨٠٥

قال في " المغني ": وإن دفع ثوبه إلى خياط ليفصله قمصانا ليبيعها وله نصف ربحها بحق عمله: جاز. نص عليه في رواية حرب.

٨٬٨٠٦

وإن فى دفع غزلاً إلى رجل ينسجه ثوبا بثلث ثمنه أو ربعه: جاز. نص عليه.

٨٬٨٠٧

وإن جعل له مع ذلك دراهم معلومة لم يجز. نص عليه.

٨٬٨٠٨

وعنه: بلى.

وقال أبو بكر: هذا قول قديم، وما روي غير هذا فعليه المعتمد.

قال الأثرم: سمعت أبا عبدالله يقول: لا بأس بالثوب يدفع بالثلث والربع. وسئل عن الرجل يعطي الثوب بالثلث ودرهم ودرهمين قال: أكرهه؛ لأن هذا شيء لا يعرف. والثلث إذا لم يكن معه شيء نراه جائزاً " لحديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم: " أعطى خيبر على الشطر "). (١) قيل لأبي عبدالله:

٨٬٨٠٩

فإن كان النساج لا يرضى حتى يزاد على الثلث درهماً؛ قال: فيجعل له ثلثاً وعشرا ثُلثاً ونصف عشر وما أشبهه.

ونقل مهنا في " الحصاد ": هو أحب إليّ من المقاطعة.

٨٬٨١٠

وعنه: لا يصح نسج غزل، وحصد زرع، وطحن حب، بجزء مشاع منه منسوجاً، أو محصوداً، أو مطحوناً.

٨٬٨١١

وقيل: لا يصح في الثلاثة ولا غيرها، والربح كله لرب المال. وللعامل عليه أو فيه أجر مثله " لأنهذا ليس من أقسام الشركة. إلا أن يكون مضاربة ولا تصح بالعروض.

ووجه المذهب: أن ذلك عين تنمى بالعمل عليها. فصح العقد عليها ببعض نمائها؛ كالشجر في المساقاة، والأرض في المزارعة. فإنه دفع لعين المال إلى من يعمل عليها ببعض نمائها مع بقاء عينها. وبهذا يتبين أن تخريجها على المضاربة بالعروض فاسد.

٨٬٨١٢

فإن المضاربة إنما تكون بالتجارة والتصرف في رقبة المال، وهذا بخلافه.

وما رواه الدارقطني عن النبي صلى الله عليه وسلم:" أنه نهى عن عسيب الفحل وعن قفيز الطحان ") : لا ينافي ذلك " لأنه إذا قدر له قفيزا لا يدري الباقي بعد القفيز كم هو فتكون المنفعة مجهولة.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (ونحوه) كبناء دار، ونجر خشب أبوابًا، ومنه المسألة المتقدمة في الصلح وهي مسألة القناة، التي نص عليها المص بقوله:"وإن عجز قوم عن عمارة قناتهم، فأعطوها لمن يعمرها، ويكون له منها جزء معلوم: صحَّ".

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.