فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَكَوْنُهُ) أَيْ: الْبَذْرِ (مِنْ رَبِّ الْأَرْضِ) نَصًّا وَاخْتَارَهُ عَامَّةُ الْأَصْحَابِ ; لِأَنَّهُ عَقْدٌ يَشْتَرِكَ الْعَامِلُ وَرَبُّ الْمَالِ فِي نَمَائِهِ فَوَجَبَ كَوْنُ رَأْسِ الْمَالِ كُلِّهِ مِنْ عِنْدَ أَحَدِهِمَا كَالْمُسَاقَاةِ وَالْمُضَارَبَةِ

٣٬١٣٧

وَعَنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ وَصَحَّحَهُ فِي الْمُغْنِي وَغَيْرِهِ وَجَزَمَ بِهِ فِي مُخْتَصَرِ الْمُقْنِعِ. (وَ) عَلَى الْأَوَّلِ يُشْتَرَطُ كَوْنُ بَذْرٍ مِنْ رَبِّ أَرْضٍ وَ (لَوْ) كَانَ (عَامِلًا) عَلَى زَرْعٍ (وَبَقَرُ الْعَمَلِ مِنْ الْآخَرِ) فَيَصِحُّ ذَلِكَ كَمَا لَوْ كَانَ الْعَمَلُ مِنْ صَاحِبِ الْبَقَرِ وَالْأَرْضُ وَالْبَذْرُ مِنْ الْآخَرِ وَرَبُّ الْأَرْضِ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ هُنَا إلَّا بَعْضُ الْعَمَلِ كَمَا لَوْ تَبَرَّعَ بِهِ

معونة أولي النهىابن النجار

(وكونه) أي: البذر (من رب الأرض) . نص عليه في رواية جماعة.

٨٬٩٢١

قال في " المغني ": واختاره عامة الأصحاب، لأنه عقد يشترك العامل ورب المال في غاية. فوجب أن يكون رأس المال كله من عند أحدهما " كالمساقاة والمضاربة.

قال ابن نصر الله: لكن يلزم على هذا: أن يستوفي رب الأرض بذره ثم يقتسمان ما بقي كما في المضاربة. انتهى.

٨٬٩٢٢

قلت: لا يلزم من قياسها على المضاربة أن يكون من كل وجه، بل إذا اشترطا ذلك فسدت المزارعة كما سيأتي في المتن. والله أعلم.

أو يقال: أن البذر في حكم الهالك، كما لو أعطى إنسان إنسانًا بهيمة ليعمل عليها بجزء معين من نمائها فماتت بيد العامل في العمل فإنها تكون من مال صاحبها ويقتسمان ما تحصل كما شرطا .

٨٬٩٢٣

فلو شرطا أنها إذا ماتت يستوفى قيمتها من المتحصل ويقتسمان ما بقي لم يصح كما في المزارعة. والله أعلم.

وروي عن أحمد: ما يدل على أن البذر يجوز أن يكون من العامل. فإنه

٨٬٩٢٤

قال في رواية مهنا: في الرجل تكون له الأرض فيها نخل وشجر يدفعها إلى قوم يزرعون الأرض ويقومون على الشيء على أنه له النصف ولهم النصف: فلا بأس بذلك، قد دفع النبي خيبر على هذا.

فأجاز دفع الأرض لزرعها من غير ذكر البذر.

فعلى هذا أيهما آخرج البذر جاز.

٨٬٩٢٥

قال في " المغني ": وهو الصحيح إن شاء الله تعالى. (و) على المذهب: يشترط كون البذر من رب الأرض و (لو) كان (عاملاً) على الزرع. (و) كان (بَقرُ العمل من الآخر)

٨٬٩٢٦

ويصح ذلك، كما لو كان العمل من صاحب البقر والأرض والبذر من الآخر. ورب الأرض لم يوجد منه هنا إلا بعض العمل فكما لو تبرع به.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.