فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(لَا) يَصِحُّ (اسْتِئْجَارُ دَابَّةٍ بِعَلَفِهَا) فَقَطْ أَوْ مَعَ نَحْوِ دَرَاهِمَ مَعْلُومَةٍ ; لِأَنَّهُ مَجْهُولٌ وَلَا عُرْفَ لَهُ يَرْجِعُ إلَيْهِ فَإِنْ وَصَفَهُ مِنْ مُعَيَّنٍ كَشَعِيرٍ وَقَدَّرَهُ بِمَعْلُومٍ جَازَ (أَوْ) يَسْتَأْجِرُ (مَنْ يَسْلُخُهَا) أَيْ: الدَّابَّةَ (بِجِلْدِهَا) فَلَا يَصِحُّ ; لِأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ أَيَخْرُجُ الْجِلْدُ صَحِيحًا سَلِيمًا أَمْ لَا؟ وَهَلْ هُوَ ثَخِينٌ أَوْ رَقِيقٌ ; وَلِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ ثَمَنًا فِي الْبَيْعِ فَإِنْ سَلَخَهُ عَلَى ذَلِكَ فَلَهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ (أَوْ يَرْعَاهَا) أَيْ: الدَّابَّةَ (بِجُزْءٍ مِنْ نَمَائِهَا) فَلَا يَصِحُّ أَنْ يَسْتَأْجِرَهُ لِرَعْيِ غَنَمِهِ بِثُلُثِ دَرِّهَا وَنَسْلِهَا وَصُوفِهَا أَوْ نِصْفِهِ وَنَحْوِهِ أَوْ جَمِيعِهِ: لِأَنَّهُ غَيْرُ مَعْلُومٍ وَلَا يَصِحُّ عِوَضًا فِي بَيْعٍ وَلَا يُدْرَى أَيُوجَدُ أَوْ لَا.

٣٬١٧٤

وَأَمَّا جَوَازُ دَفْعِ الدَّابَّةِ لِمَنْ يَعْمَلُ عَلَيْهَا بِجُزْءٍ مِنْ رِبْحِهَا ; فَلِأَنَّهَا عَيْنٌ تُنَمَّى بِالْعَمَلِ فَأَشْبَهَ الْمُسَاقَاةَ وَالْمُزَارَعَةَ

٣٬١٧٥

وَأَمَّا هُنَا فَالنَّمَاءُ الْحَاصِلُ فِي الْغَنَمِ لَا يَقِفُ حُصُولُهُ عَلَى عَمَلِهِ فِيهَا فَلَا يَلْحَقُ بِذَلِكَ،

٣٬١٧٦

وَإِنْ اسْتَأْجَرَهُ لِرَعْيِهَا بِجُزْءٍ مُعَيَّنٍ مِنْ عَيْنِهَا صَحَّ.

معونة أولي النهىابن النجار

(لا) يصح (استئجار دابة بعلفها) أو به مع أجرة معلومة؛ لأنه مجهول ولا عرف له يرجع إليه.

٩٬٠٣٣

وأن وصفه من معين؛ كشعير ونحوه. وقدره بمعلوم: جاز. (أو) يستأجر (من يسلخها) أي: الدابة (بجلدها) يعمي: أنه لا يصح؛ لأنه لا يعلم هل يخرج الجلد سليماً أم لا؛ وهل هو ثخين أو رقيق؟

ولأنه لا يجوز أن يكون ثمناً في البيع. فلا يجوز أن يكون عوضاً في الإجارة؛ كسائر المجهولات.

٩٬٠٣٤

فإن سلخه بذلك فله أجر مثله. (أو يرعاها) أي: الدابة (بجزء من نمائها) يعني: أنه لا يصح. نص عليه في رواية جعفر بن محمد النسائي؛ كما لو استأجره لرعاية غنم بثلث درها ونسلها وصوفها أو نصفه أو جميعه؛ لأن الأجر غير معلوم،

٩٬٠٣٥

ولا يصح عوضاً في بيع، ولا يدرى أيوجد أم لا.

٩٬٠٣٦

فإن قيل: قد جوزتم دفع الدابة إلى من يعمل عليها بجزء من ربحها.

قالجواب: أن جواز ذلك تشبيهاً بالمضاربة؛ لأنها عين تنمى بالعمل. فجاز اشتراط جزء من النماء " كنصفه وثلثه كما في المضاربة والمساقاة.

٩٬٠٣٧

وفي هذه المسألة لا يمكن ذلك " لأن النماء الحاصل في الغنم لا يقف حصوله على عمله فيها فلم يمكن إلحاقه بذلك.

لكن إن استأجره على رعايتها مدة معلومة بجزء معلوم من عينها صح " لأن كلاًّ من العمل والأجر والمدة معلوم. فصح؛ كما لو جعل الأجر دراهم.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.