وَكَذَا مُؤَجِّرُ إقْطَاعَهُ ثُمَّ يُقْطَعُهُ غَيْرُهُ
الشروح عليها
(وَكَذَا مُؤَجِّرُ إقْطَاعَهُ) إقْطَاعِ اسْتِغْلَالٍ (ثُمَّ يُقْطَعُهُ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ (غَيْرُهُ) أَيْ: غَيْرُ الْمُؤَجِّرِ فَلَا تَنْفَسِخُ فِي وَجْهٍ لِمَا تَقَدَّمَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وكذا) أي: وكالحكم في مؤجر موقوفاً عليه بأصل الاستحقاق مدة ثم يموت في أثنائها (مؤجر إقطاعه) إقطاع استغلال مدة (ثم) في أثنائها (يقطعه) بالبناء للمفعول (مغيره) أي: غير المؤجر. قاله في " القواعد " وغيره.
ووجه ما قدمه في " التنقيح " من الانفساخ بموت المؤجر، لأنه قد تبين أنه آجر ملكه وملك غيره. فصح في ملكه دون ملك غيره، كما لو أجر دارين إحداهما له والأخرى لغيره، وذلك لأن المنافع بعد الموت حق لغيره فلا ينفذ عقده عليها من غير ملك ولا ولاية.
بخلاف الطلق إذا مات مؤجره فإن الوارث يملكه من جهة الموروث فلا يملك منه إلا ما خلفه، وما تصرف فيه في حياته لا ينتقل إلى الوارث، والمنافيع التي آجرها قد خرجت عن ملكه بالإجارة فلا تنتقل إلى الوارث. والبطن الثانى في الوقف يملكونه من جهة الوقف. فما حدث منها بعد البطن الأول كان ملكاً لهم فقد صادف تصرف المؤجرملكهم من غير إذنهم. فلم يصح. وبهذا الوجه جزم القاضي في " خلافه "،
وقال: أنه ظاهر كلام أحمد في رواية صالح، وجزم به أيضاً ابنه أبو الحسين، وحكاه عن أبي إسحاق ابن شاقلاء، واختاره ابن عقيل وابن عبدوس في " تذكرته ".
وقال الشيخ تقي الدين: أنه أصح الوجهين.
وقال ابن رجب: وهو المذهب الصحيح، وخرج صاحب " المغني " وجهاً له ثالثاً ببطلان العقد من أصله، بناء على تفريق الصفقة.
قال في " القواعد ": لكن الأجرة إن كانت مقسطة على أشهر مدة الإجارة أو أعوامها فهي صفقات متعددة على أصح الوجهين. فلا تبطل جميعها ببطلان بعضها،
وإن لم تكن مقسطة فهي صفقة واحدة فيطّرد فيها الخلاف المذكور.
قال في " الإنصاف ": ومحل الخلاف عند ابن حمدان في " رعايته " وغيره إذا أجره مدة يعيش فيها غالباً.
فأما إن أجره مدة لا يعيش فيها غالباً فإنها تنفسخ قولاً واحداً وما هو ببعيد. انتهى.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.