وَإِنْ أَجَّرَ سَيِّدٌ رَقِيقَهُ ; أَوْ وَلِيَّ يَتِيمًا أَوْ مَالِهِ ثُمَّ عَتَقَ الْمَأْجُورُ أَوْ بَلَغَ وَرَشَدَ أَوْ مَاتَ الْمُؤَجِّرُ أَوْ عُزِلَ لَمْ تَنْفَسِخْ
الشروح عليها
(وَإِنْ أَجَّرَ سَيِّدٌ رَقِيقَهُ ; أَوْ) أَجَّرَ (وَلِيَّ يَتِيمًا) مَحْجُورًا لَهُ (أَوْ) أَجَّرَ (مَالِهِ) أَيْ: مَالِ مَحْجُورِهِ كَدَارِهِ أَوْ رَقِيقِهِ أَوْ بَهَائِمِهِ (ثُمَّ عَتَقَ) الرَّقِيقُ (الْمَأْجُورُ أَوْ بَلَغَ) الْيَتِيمُ (وَرَشَدَ أَوْ مَاتَ) السَّيِّدُ أَوْ الْوَلِيُّ (الْمُؤَجِّرُ) قَبْلَ مُضِيِّ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ (أَوْ عُزِلَ) الْوَلِيُّ بِأَنْ أَقَامَ الْحَاكِمُ غَيْرَهُ (لَمْ تَنْفَسِخْ) الْإِجَارَةُ.
أَمَّا فِي السَّيِّدِ فَلِأَنَّهَا عَقْدٌ صَدَرَ مِنْهُ عَلَى مَا يَمْلِكُهُ فَلَا تَنْفَسِخُ بِزَوَالِ مِلْكِهِ بِالْعِتْقِ أَوْ غَيْرِهِ كَمَا لَوْ زَوَّجَ أَمَتَهُ ثُمَّ بَاعَهَا، وَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى مَوْلَاهُ بِشَيْءٍ ; لِأَنَّ مَنْفَعَتَهُ اُسْتُحِقَّتْ بِالْعَقْدِ قَبْلَ الْعِتْقِ فَلَمْ يَرْجِعْ بِبَدَلِهَا كَمَا لَوْ زَوَّجَ أَمَتَهُ ثُمَّ أَعْتَقَهَا وَنَفَقَةُ الْعَتِيقِ مُدَّةَ الْإِجَارَةِ عَلَى مُعْتِقِهِ إلَّا إنْ شَرَطَهَا عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ فَعَلَيْهِ.
وَأَمَّا فِي الْوَلِيِّ فَلِأَنَّهُ عَقَدَ عَقْدًا لَازِمًا بِحَقِّ الْوِلَايَةِ فَلَا يَبْطُلُ بِزَوَالِ وِلَايَتِهِ كَمَا لَوْ زَوَّجَهُ أَوْ بَاعَ دَارِهِ
(وإن آجر سيد رقيقه، أو) أجر (ولي يتيماً) تحت حجره (أو ماله)
أي:
مال اليتيم الذي تحت حجره؛ كداره ورقيقه وبهائمه مدة، (ثم عتق) الرقيق (المأجور) في أثنائها أو قبلها، (أو بلغ ورشد) الصغير الذي أجره وليه أو أجر ماله، (أو مات) السيد أو الولي (المؤجر، أو عزل) الولي المؤجر بأن أقام الحاكم عوضه أو نحو ذلك: (لم تنفسخ) الإجارة.
أما كون إجارة الرقيق لا تنفسخ بعتقه؛ فلأنها عقد صدر من السيد على ما يملكه. فلم تنفسخ بزوال ملكه بالعتق أو غيره؛ كما لو زوج أمته ثم باعها.
وقيل: تنفسخ.
وقيل: إلا أن يستثنيها في العتق.
وعلى المذهب: لا يرجع على مولاه بشيء؛ لأنها منفعة استحقت بالعقد قبل العتق. فلم يرجع ببدلها؛ كما لو زوج أمته ثم أعتقها بعد دخول الزوج بها.
فإن ما يستوفيه السيد لا يرجع به عليه.
وقيل: يرجع بحق ما بقي من المده؛ كما لو أكرهه مولاه بعد عتقه على هذا العمل.
ورد: بأن المكرِه متعدّ. بخلاف المؤجر.
إذا ثبت هذا فإن نفقة العتيق زمن الإجارة أن كانت مشروطة على المستأجر فهي عليه،
وأن لم تكن مشروطة عليه فهي على معتقه؛ لأنه كالباقي على ملكه. بدليل أنه يملك عوض نفعه.
ولأن العتيق لا يقدر على نفقة نفسه؛ لأنه مشغول بالإجارة. ولا على المستأجر؛ لأنه استحق منفعته بعوض غير نفقته. لم يبق إلا أنها على المولى.
وأما كون إجارة الولي الصغير أو ماله لا تنفسخ ببلوغ الصغير ورشده ولا بعزل الولي أو موته؛ فلأنها عقد لازم عقده بحق الولاية. فلم يبطل بالبلوغ ولا بالعزل؛ كما لو باع داره أو زوجه، وكما لو عزل أو مات ناظر الوقف الأجنبي وقد أجره ولم تنقص المدة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.