وَيُطْعِمُهُ رَقِيقًا وَبَهَائِمَ
الشروح عليها
(وَيُطْعِمُهُ) الْحَاجِمُ (رَقِيقًا وَبَهَائِمَ) لِحَدِيثِ «كَسْبُ الْحَجَّامِ خَبِيثٌ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ " وَقَالَ: أَطْعِمْهُ نَاضِحَكَ وَرَقِيقَكَ " فَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ لَيْسَ بِحَرَامٍ وَقَدْ سَمَّى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ الثُّومَ وَالْبَصَلَ خَبِيثَيْنِ مَعَ عَدَمِ تَحْرِيمِهِمَا وَإِنَّمَا كَرِهَهُ لِلْحُرِّ تَنْزِيهًا لَهُ لِدَنَاءَةِ هَذِهِ الصِّنَاعَةِ
وَكَذَا أُجْرَةُ كَسْحِ كَنِيفٍ.
(ويطعمه) الحجام (رقيقاً وبهائم) له، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" كسب الحجام خبيث " . متفق عليه.
وقال:" أطعمه ناضحك ورقيقك " .
فإن قيل: تسميته خبيثاً يدل على التحريم، وقوله:" أطعمه رقيقك " يدل على الإباحة.
فإن الرقيق آدمي يحرم عليه أكل ما يحرم على الحر، فكيف الجواب عن ذلك؟
قيل: تسمية كسبه خبيثاً لا يلزم منه التحريم؛ " لأنه صلى الله عليه وسلم سمى الثوم والبصل خبيثين " مع إباحتهما.
وإنما كره النبي صلى الله عليه وسلم ذلك للحر تنزيهاً له لدناءة هذه الصناعة. وإعطاؤه صلى الله عليه وسلم الأجر للحجام دليل على إباحته. إذ لا يعطيه شيئاً حراماً وهو يُعلم الناس وينهاهم عن المحرمات. فيتعين حمل نهيه عنها على الكراهة. وعلى هذا يحمل كلام من روي عنه النهي عن تعلم الحجامة، وأكل أجرها، وإجارة نفسه لها من الأئمة جمعاً بين الأخبار الواردة فيها وتوفيقاً بين الأدلة الدالة عليها.
قالى في " المغني ": وليس عن أحمد نص في تحريم كسب الحجام ولا الاستئجار عليها وإنما قال: نحن نعطيه كما أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم، ونقول له كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لما سأل عن أكله نهاه وقال:" اعلفه الناضح والرقيق " . هذا معنى كلامه في جميع الروايات. انتهى. ] فصل: في حكم استيفاء المستأجر نفعابمثله]
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.