فَتُعْتَبَرُ مُمَاثَلَةُ رَاكِبٍ فِي طُولٍ وَقِصَرٍ وَغَيْرِهِ لَا فِي مَعْرِفَةِ رُكُوبٍ
الشروح عليها
(فَتُعْتَبَرُ مُمَاثَلَةُ رَاكِبٍ) لِمُسْتَأْجِرٍ (فِي طُولٍ وَقِصَرٍ وَغَيْرِهِ) كَثِقَلٍ وَخِفَّةٍ فَلَا يَرْكَبُهَا أَطْوَلُ وَلَا أَثْقَلُ مِنْهُ ; لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ أَكْثَرَ مِمَّا عَقَدَ عَلَيْهِ وَلَهُ اسْتِيفَاؤُهَا بِدُونِهِ ; لِأَنَّهُ اسْتِيفَاءٌ لِبَعْضِ مَا يَمْلِكُهُ وَ (لَا) تُعْتَبَرُ مُمَاثَلَتُهُ أَيْ: الرَّاكِبِ (فِي مَعْرِفَةِ رُكُوبٍ) ; لِأَنَّ التَّفَاوُتَ فِيهِ يَسِيرٌ فَعُفِيَ عَنْهُ وَلِهَذَا لَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُهُ فِي الْإِجَارَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فتعتبر مماثلة راكب) لمستأجر (في طول وقِصَر وغيره) أي: وغير ذلك؛ كخفة وثقل؛ لأن العقد اقتضى استيفاء منفعة مقدرة بذلك الراكب فله أن يستوفي ذلك بنفسه وبنائبه. لا بأطول أو أثقل منه؛ لأنه لا يملك أكثر مما عقد عليه. وعلم مما تقدم أن له استيفاءها بمن هو دونه فيما تقدم؛ لأنه استيفاء لبعض مايستحقه.
وقيل: لا تعتبر المماثلة إلا في الخفه والثقل فقط.
وقيل: تعتبر المماثلة زيادة على ما في المتن في معرفة الركوب؛ لأن قلة المعرفة به تثقل على المركوب وتضر به.
قال الشاعر:
لم يركبوا الخيل إلا بعد ما كبروا فهم ثقال على أعجازها عنف
والصحيح: أنه تعتبر المماثله (في معرفة ركوب) ؛ لأن التفاوت في هذا بعد التساوي فيما تقدم يسير فعفي عنه. ولهذا لا يشترط ذكره في الإجارة.
فصل * قوله: (فتعتبر مماثلة راكب)
؛ أيْ: ولو ظنًّا.
* قوله: (وغيره) كسمن، وهزال.
* قوله: (لا في معرفة ركوب) ؛ لأن الخطب يسير.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.