وَلَوْ شَرَطَ عَلَيْهِ مُدَّةَ تَعْطِيلِهَا أَوْ أَنْ يَأْخُذَ بِقَدْرِهَا بَعْدَ أَوْ الْعِمَارَةَ أَوْ جَعَلَهَا أُجْرَةً لَمْ يَصِحَّ
الشروح عليها
(وَلَوْ) أَجَّرَ دَارًا أَوْ حَمَّامًا وَنَحْوَهُ وَ (شَرَطَ) مُؤَجِّرٌ (عَلَيْهِ) أَيْ: الْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يَقُومَ بِأُجْرَتِهَا (مُدَّةَ تَعْطِيلِهَا) إنْ تَعَطَّلَتْ لَمْ يَصِحَّ (أَوْ) شَرَطَ عَلَيْهِ (أَنْ يَأْخُذَ) أَيْ: يَنْتَفِعَ بِمُؤَجَّرَةٍ (بِقَدْرِهَا) مُدَّةَ تَعْطِيلِهَا (بَعْدَ) مُدَّةِ الْإِجَارَةِ عَلَيْهَا لَمْ يَصِحَّ (أَوْ) شَرَطَ عَلَيْهِ (الْعِمَارَةَ) لَمْ يَصِحَّ (أَوْ جَعَلَهَا) أَيْ: الْعِمَارَةَ فِي الْمُؤَجَّرَةِ (أُجْرَةً) لَهُ (لَمْ يَصِحَّ)
أَمَّا فِي الْأُولَى ; فَلِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُؤَجِّرَ مُدَّةً لَا يُمْكِنُهُ الِانْتِفَاعُ فِي بَعْضِهَا.
وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ فَلِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى الْجَهْلِ بِانْتِهَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ
وَأَمَّا فِي الثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ ; فَلِأَنَّ الْعِمَارَةَ لَا تَنْضَبِطُ فَيُؤَدِّي إلَى جَهَالَةِ الْأُجْرَةِ
(ولو) وقعت الإجارة على دار أو حمام أو غيرهما معطلة لاحتياجها إلى ترميم أو إصلاح أو غير معطلة، و (شرط عليه) أي: على المستأجر (مدة تعطيلها) أي: أن يقوم بأجرتها مدة تعطيلها إن تعطلت، (أو أن يأخذ) أي: ينتفع بالعين المؤجرة (بقدرها) أي: قدر مدة التعطيل (بعد) أي: بعد مدة الإجارة التي وقع العقد عليها، (أو) شرط عليه (العمارة أو جعلها) أي: العمارة في المحل المؤجر (أجرة) له: (لم يصح) شيء من ذلك.
أما كونه لا يصح أن يشرط على المكتري مدة تعطيل المؤجر؛ فلأنه لا يجوز أن يؤجر مدة لا يمكنه الانتفاع في بعضها.
وأما كونه لا يصح أن يشترط أنه يستوفي بقدرها بعد انقضاء مدته؛ فلأنه يؤدي إلى أن يكون انتهاء مدة الإجارة مجهولا.
وأما كونه لا يصح جعل العمارة أجرة؛ فلأنها لا تنضبط. فيؤدي ذلك إلى جهاله الأجرة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.