فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٥٬٨٠٦منتهى الإراداتالحنابلةج ٣ ص ١١٣ج ٣ ص ١١٣

وَلَا تَنْفَسِخُ بِبَيْعٍ وَلَا هِبَةٍ وَلَوْ لِمُسْتَأْجِرٍ وَلَا بِوَقْفِ وَلَا بِانْتِقَالِ بِإِرْثٍ أَوْ وَصِيَّةٍ أَوْ نِكَاحٍ أَوْ خُلْعٍ أَوْ طَلَاقٍ أَوْ صُلْحٍ وَنَحْوِهِ

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَلَا تَنْفَسِخُ) الْإِجَارَةُ (بِبَيْعٍ وَلَا هِبَةٍ) لِعَيْنٍ مُؤَجَّرَةٍ (وَلَوْ) كَانَ الْبَيْعُ أَوْ الْهِبَةُ (لِمُسْتَأْجِرٍ) ; لِأَنَّهُ مَلَكَ الْمَنْفَعَةَ بِعَقْدِ الْإِجَارَةِ ثُمَّ مَلَكَ الْعَيْنَ بِعَقْدِ الْبَيْعِ أَوْ الْهِبَةِ، فَلَمْ يَتَنَافَيَا، كَمَا لَوْ مَلَكَ الثَّمَرَةَ بِعَقْدٍ ثُمَّ مَلَكَ الْعَيْنَ بِعَقْدٍ آخَرَ. (وَلَا) تَبْطُلُ الْإِجَارَةُ (بِوَقْفِ) عَيْنٍ مُؤَجَّرَةٍ (وَلَا بِانْتِقَالِ) الْمِلْكِ فِيهَا (بِإِرْثٍ أَوْ وَصِيَّةٍ أَوْ نِكَاحٍ أَوْ خُلْعٍ أَوْ طَلَاقٍ أَوْ صُلْحٍ وَنَحْوِهِ) كَجَعَالَةٍ، لِوُرُودِهَا عَلَى مَا يَمْلِكُهُ الْمُؤَجِّرُ مِنْ الْعَيْنِ الْمَسْلُوبَةِ النَّفْعِ زَمَنَ الْإِجَارَةِ.

٣٬٢٧٤

فَإِنْ اسْتَأْجَرَ مِنْ أَبِيهِ دَارًا أَوْ نَحْوَهَا ثُمَّ مَاتَ الْأَبُ وَخَلَّفَ الْمُسْتَأْجِرَ وَأَخَاهُ فَالدَّارُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ وَالْمُسْتَأْجِرُ أَحَقُّ بِهَا لِبَقَاءِ الْإِجَارَةِ فِيهَا، وَمَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ الْأَجْرِ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ.

٣٬٢٧٥

وَإِنْ كَانَ أَبُوهُ قَبَضَ الْأُجْرَةَ لَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ مِنْهَا عَلَى أَخِيهِ وَلَا تَرِكَةَ أَبِيهِ وَمَا خَلَّفَهُ أَبُوهُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ.

معونة أولي النهىابن النجار

(ولا تنفسخ) الإجارة (ببيع ولا هبة) للعين المستأجرة (ولو) كان البيع أو الهبة (لمستأجر) ، لأنه ملك المنفعة بعقد الجارة، ثم مَلك الرقبة بعقد البيع أو الهبة فلم يتنافيا؛ كما لو ملك الثمرة بعقد ثم ملك الأصل بعقد آخر، وكما لو باع الموصى له بالرقبة الرقبة لمن أوصى له بمنفعتها، أو أجر الموصى له بالمنفعة مدة منها لمالك الرقبة. ويدل هذا على صحة ملك المنفعه على الرقبة.

٩٬٣٧٣

وكذا يصح: أن يستأجر المشتري العين المبيعة من مستأجرها.

٩٬٣٧٤

وعنه: تبطل الإجارة بشراء المستأجر للعين المؤجرة. (ولا) تبطل الإجاره (بوقف) للعين المؤجرة، (ولا بانتقال) للملك فيها، (بإرث أو وصية، أو نكاح أو خلع، أو طلاق أو صلح، ونحوه) أي: ونحو ذلك؟ كانتقالها جعالة على رد آبق أو نحوه؛ لأن هذه العقود والانتقالات إنما وردت على ما يملكه المؤجر من العين المسلوبة النفيع زمن الإجارة.

٩٬٣٧٥

فإن قيل: لو لم تنفسخ الإجارة بالبيع والهبة ونحوهما لعادت المنافع عند انقضاء مدة الإجارة إلى المؤجر؛ لأنها لم تدخل في العقد.

فالجواب: أن عقد البيع ونحوه وانتقال الملك إلى الوارث وقع على ما يملكه المؤجر من العين ومنافعها التي يستحقها بعد انقضاء مدة الإجارة. فإنه يملك العقد على المنافع التي تلي العقد، والتي تتأخر عنه بالإجارة عندنا.

فبالبيع ونحوه أولى.

ومن استأجر من أبيه داراً أو نحوها ثم مات المؤجر وخلف ابنين أحدهما المستأجر.

٩٬٣٧٦

فإن الدار تكون بينهما نصفين، والمستأجر أحق بها؛ لأن النصف الذي لأخيه الإجارة باقية فيه، والنصف الذي ورثه يستحقه

٩٬٣٧٧

إما بحكم الملك وإما بحكم الإجارة، وما عليه من الأجر بينهما نصفين.

٩٬٣٧٨

وإن كان أبوه قد قبض الأجر لم يرجع بشيء منه على أخيه ولا تركة أبيه، ويكون ما خلفه أبوه بينهما نصفين؛ لأنه لو رجع بشيء أفضى إلى أن يكون قد ورث النصف بمنفعته وورث أخوه نصفاً مسلوب المنفعة. والله سبحانه وتعالى قد سوى بينهما في الميراث.

ولأنه لو رجع بنصف أجر النصف الذي انقضت الإجارة فيه لوجب أن يرجع أخوه بنصف المنفعة التي انقضت الإجارة فيها. إذ لا يمكن أن يجمع له بين المنفعة وأخذ عوضها من غيره. (فصل) : فيما يضمنه الأجير وما لا يضمنه واختلافه هو والمستأجر وغير ذلك.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (ولا تنفسخ ببيع)

٢٬١٩٤

؛ يعني: ولو استأجر، فيجتمع للبائع عليه حينئذٍ الثمن والأجرة، وهو

٢٬١٩٥

فائدة عدم الانفساخ، وبه صرح في الإقناع .

* قوله: (أو نكاح) بأن يجعل العين المؤجرة صداقًا أو عوضًا في خلع أو طلاق أو صلح أو جعالة، فلا تبطل بشيء من تلك الانتقالات، والظاهر أن هؤلاء المنتقل إليهم إن علموا بالحال قبل الجعل فلا مطالبة لهم بشيء، وإلا كان لهم الطلب ببدله في النكاح، والخلع، والطلاق، وفسخ الصلح، فليحرر! .

* قوله: (ونحوه) كجعالة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.