وَيَتَوَضَّأُ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ إنْ خَرَجَ شَيْءٌ
الشروح عليها
(وَيَتَوَضَّأُ) مِنْ حَدَثٍ دَائِمٍ (لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ إنْ خَرَجَ شَيْءٌ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ «وَتَتَوَضَّأُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ.
وَلِقَوْلِهِ أَيْضًا لِفَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ «وَتَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ حَتَّى يَجِيءَ ذَلِكَ الْوَقْتُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ،
وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ ; وَلِأَنَّهَا طَهَارَةُ عُذْرٍ، فَتَقَيَّدَتْ بِالْوَقْتِ، كَالتَّيَمُّمِ.
فَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ شَيْءٌ لَمْ يَبْطُلْ،
وَظَاهِرُهُ أَيْضًا: أَنَّهُ لَا يَبْطُلُ بِطُلُوعِ الشَّمْسِ لَوْ كَانَتْ تَوَضَّأَتْ قَبْلَهُ. قَالَ الْمَجْدُ وَغَيْرُهُ: وَهُوَ أَوْلَى. وَجَزَمَ بِهِ فِي نَظْمِ الْمُفْرَدَاتِ، وَسَوَّى فِي الْإِقْنَاعِ بَيْنَهُمَا، تَبَعًا لِأَبِي يَعْلَى. وَإِلَيْهِ مَيْلُهُ فِي الْإِنْصَافِ.
وَيُصَلِّي دَائِمُ الْحَدَثِ عَقِبَ طُهْرِهِ نَدْبًا
(وتتوضأ لوقت كل صلاة أن خرج شيء) ، لما روى عدي بن ثابت عن ابيه عن جده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " في المستحاضة: تدع الصلاة أيام اقرائها، ثم تغتسل وتصوم وتصلي، وتتوضأعند كل صلاة " . رواه أبو داود والترمذي. وعن عائشة قالت:" جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر خبرها. ثم قال: وتوضئي لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت " .
رواه الإمام- أحمد وأبو داود والترمذي وقال: حديث حسن صحيح.
ولأنها طهارة عذر وضرورة. فتقيدت بالوقت؛ كالتيمم.
وعلم مما تقدم: انه إذا لم يخرج شيء لم يجب وضوء. نص عليه فيمن به سلس البول، وانه إذا كان الوضوء قبل الوقت بطل بدخول الوقت أو خرج شيء.
لا زيادة له على هذه المسألة.
* قوله: (إن خرج شيء) ولو في صلاة, ما لم تكن جمعة، بقياس الأولى على التيمم، حيث قالوا: "إنه لا يبطل فيها لعدم إمكان إعادتها ".
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.