وَلَهُ حَبْسُ مَعْمُولٍ عَلَى أُجْرَتِهِ إنْ أَفْلَسَ رَبُّهُ
الشروح عليها
(وَلَهُ) أَيْ: الْأَجِيرِ (حَبْسُ مَعْمُولٍ) كَثَوْبٍ صَبَغَهُ أَوْ قَصَّرَهُ أَوْ خَاطَهُ (عَلَى أُجْرَتِهِ إنْ أَفْلَسَ رَبُّهُ) أَيْ: حُكِمَ بِفَلَسِهِ وَرَجَعَ بِهِ ; لِأَنَّ زِيَادَتَهُ لِلْمُفْلِسِ فَأُجْرَتُهُ عَلَيْهِ وَعِوَضُ الْأُجْرَةِ وَعَمَلُهُ مَوْجُودٌ فِي عَيْنِ الثَّوْبِ، فَمَلَكَ حَبْسَهُ مَعَ ظُهُورِ عُسْرَةِ الْمُسْتَأْجِرِ كَمَنْ أَجَّرَ مِلْكَهُ لِآخَرَ بِأُجْرَةٍ حَالَةٍ ثُمَّ ظَهَرَتْ عُسْرَتُهُ قَبْلَ التَّسْلِيمِ لَهُ فَإِنْ لِلْمُؤَجِّرِ فَسْخَ الْإِجَارَةِ،
فَإِنْ كَانَ أُجْرَتُهُ أَكْثَرَ مِمَّا زَادَتْ بِهِ قِيمَتُهُ أَخَذَ الزِّيَادَةَ وَحَاصَصَ الْغُرَمَاءُ بِبَاقِي الْأُجْرَةِ
(وله) أي: لأجير (حبس معمول) ، كثوب صبغه أو قصره (على أجرته: إن أفلس ربه) أي: حكم بفلسه. ووجه كون الأجير يملك حبس ما صبغه أو قصره ونحوه في هذه الصورة: أن زيادة قيمة الثوب بصبغه أو قصارته للمفلس. فكانت أجرته عليه، والعمل الذي هو عوضها موجود في عين الثوب فملك حبسه مع ظهور عسرة المستأجر، كمن أجر دابته أو نحوها لإنسان بأجره حالة تم ظهر عسر المستأجر قبل تسليمها له.
فإن للمؤجر حبسها عنه وفسخ الإجارة.
ثم إن كانت أجرته أكثر مما زادت به قيمته أخذ الزيادة وحاصص الغرماء بما بقي له من الأجرة.
* قوله: (إن أفلس) انظر هل يقال مثله فيما إذا حبس العين المبيعة على ثمنها؟ والظاهر لا؛ لأن المشتري إذا أفلس جاز للبائع الفسخ، فلا يفوت عليه شيء، فالحكم هناك مطلق.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.