فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(مِنْ جِنْسِهَا) قَبْلَ الرَّدِّ. كَأَنْ غَصَبَ عَبْدًا قِيمَتُهُ مِائَةٌ فَتَعَلَّمَ صَنْعَةً فَصَارَ يُسَاوِي مِائَةً وَعِشْرِينَ، ثُمَّ نَسِيَهَا فَعَادَتْ قِيمَتُهُ إلَى مِائَةٍ ثُمَّ تَعَلَّمَ الصَّنْعَةَ فَعَادَتْ إلَى مِائَةٍ وَعِشْرِينَ وَرَدَّهُ لِمَالِكِهِ كَذَلِكَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِعَوْدِ مَا ذَهَبَ وَهُوَ بِيَدِهِ. أَشْبَهَ مَا لَوْ مَرِضَ وَبَرِئَ بِيَدِهِ أَوْ أَبَقَ ثُمَّ عَادَ وَنَحْوَهُ.

٣٬٤٦٢

وَكَذَا لَوْ سَمِنَ ثُمَّ هَزَلَ ثُمَّ سَمِنَ، وَعَادَتْ قِيمَتُهُ كَمَا كَانَ

٣٬٤٦٣

بِخِلَافِ مَا لَوْ زَادَتْ قِيمَتُهُ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى كَمَا لَوْ هَزَلَ وَتَعَلَّمَ صَنْعَةً ; لِأَنَّ الذَّاهِبَ لَمْ يَعُدْ. (وَلَا) يَضْمَنُ غَاصِبٌ النَّقْصَ (إنْ نَقَصَ) مَغْصُوبٌ بِيَدِهِ (فَزَادَ مِثْلَهُ مِنْ جِنْسِهِ) كَمَنْ غَصَبَ عَبْدًا سَمِينًا يُسَاوِي مِائَةً فَهَزَلَ عِنْدَهُ وَصَارَ يُسَاوِي ثَمَانِينَ ثُمَّ سَمِنَ فَعَادَتْ قِيمَتُهُ إلَى مِائَةً فَرَدَّهُ (وَلَوْ) كَانَ مَا زَادَهُ (صَنْعَةً بَدَلَ صَنْعَةٍ نَسِيَهَا) كَأَنْ غَصَبَ عَبْدًا نَسَّاجًا يُسَاوِي مِائَةً فَنَسِيَهَا وَصَارَ يُسَاوِي ثَمَانِينَ فَتَعَلَّمَ الْخِيَاطَةَ فَعَادَتْ قِيمَتُهُ إلَى مِائَةٍ رَدَّهُ وَلَا شَيْءَ مَعَهُ ;

لِأَنَّ الصَّنَائِعَ كُلَّهَا جِنْسٌ مِنْ أَجْنَاسِ الزِّيَادَةِ فِي الرَّقِيقِ

معونة أولي النهىابن النجار

(من جنسها) والعين بيد الغاصب؛ كما لو غصب إنسان أمة قيمتها مائة ثم سمنت عنده فصارت قيمتها ألفا ثم هزلت فعادت إلى مائة ثم سمنت فعادة إلى ألف وردها إلى مالكها وهي تساوي ألف: فإنه لا شيء عليه غير ذلك، لأن ما ذهب من الزيادة عاد وهي بيده. أشبه ما لو مرضت فنقصت قيمتها ثم برأت فعادت القيمة، أو نسيت صنعة ثم تعلمتها او أبق العبد ثم عاد.

وفارق ما إذا زادت من جهة أخرى، لأنه لم يعد ما ذهب.

٩٬٩٣٨

بخلاف ما هنا.

قال الحارثي: هذا المذهب لنصه في الخلخال يكسر، قال: يصلحه أحب إليّ. وهو أحد صور المسألة. انتهى.

وصححه في " التصحيح ".

٩٬٩٣٩

وقال الموفق وابن أخيه: إنه أقيس، وجزم به في " الوجيز " .

٩٬٩٤٠

وقيل: عليه نقص الزيادة الأولى كما لو كانت الزيادتان من جنسين؛ لأن الزيادة الثانية غير الأولى.

وعلى الوجه الأول: لو سمنت بعد الهزال ولم تبلغ قيمتها إلى ما بلغت بالسمن الأول، أو زادت عليه: ضمن الغاصب أكثر الزيادتين تدخل فيها الأخرى.

وعلم مما تقدم أنه لو عاد قدر الزيادة الأولى من غير جنسها: لم يسقط ضمان الأولى، كما لو غصب أمة قيمتها مائة فسمنت فبلغت ألفا ثم تعلمت صنعة فبلغت ألفين ثم هزلت ونسيت الصنعة فعادت إلى مائة ثم ردها وهي كذلك:

٩٬٩٤١

فإن عليه ضمان الزيادة وهي ألف وتسعمائة.

٩٬٩٤٢

وإن بلغت بالسمن ألف ثم هزلت فعادت إلى مائة، ثم تعلمت صنعة فبلغت ألف ثم نسيت فعادت إلى مائة: كان عليه مع ردها ألف وثمانمائة، لأنها نقصت بالهزال تسعمائة وبالنسيان تسعمائة.

٩٬٩٤٣

وإن سمنت فبلغت ألفاً ثم هزلت فعادت إلى مائة ثم تعلمت صنعة فعادت إلى ألف ولم تنس الصنعة: كان عليه مع ردها تسعمائة.

ووجه ذلك: أن زوال الزيادة الأولى أوجب الضمان وقد حدثت الزيادة الثانية على ملك مالك العين من وجه آخر: فلا ينجبر ملك الإنسان بملك نفسه. (ولا) يضمن غاصب سوى الرد (إن نقص) المغصوب في يده (فزاد مثله من جنسه) أي: مثل النقص من جنسه؛ كما لو غصب عبداً نساجاً يساوي مائة فنسى الصنعة عنده فصار يساوي ثمانين ثم تعلم الصنعة التي نسيها فعاد إلى مائة فإنه لا ضمان عليه في نقصه.

حتى (ولو) كان ما تعلمه (صنعة بدل صنعة نسيها)؛ كما لو تعلم الخياطة بدل النساجة التى نسيها فعادت قيمته إلى مائة؛ لأن الصنائع كلها جنس من أجناس الزياده في الرقيق. أشبه ما لو نقصت قيمته بهزاله ثم عادت بسِمَنه. وفيه وجه.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.