وَإِنْ نَقَصَ غَيْرَ مُسْتَقِرٍّ كَحِنْطَةٍ ابْتَلَّتْ وَعَفِنَتْ خُيِّرَ بَيْنَ مِثْلِهَا أَوْ تَرْكِهَا حَتَّى يَسْتَقِرَّ فَسَادُهَا وَيَأْخُذَهَا وَأَرْشَ نَقْصِهَا
الشروح عليها
(وَإِنْ نَقَصَ) مَغْصُوبٌ نَقْصًا (غَيْرَ مُسْتَقِرٍّ كَحِنْطَةٍ ابْتَلَّتْ وَعَفِنَتْ) وَلَمْ تَبْلُغْ حَالًا يُعْلَمُ فِيهَا قَدْرُ أَرْشِ نَقْصِهَا (خُيِّرَ) مَالِكٌ (بَيْنَ) أَخْذِ (مِثْلِهَا) مِنْ غَاصِبٍ (أَوْ تَرْكِهَا) بِيَدِ غَاصِبٍ (حَتَّى يَسْتَقِرَّ فَسَادُهَا وَيَأْخُذَهَا) مَالِكُهَا (وَأَرْشَ نَقْصِهَا) لِأَنَّهُ لَا يَجِبُ لَهُ الْمِثْلُ ابْتِدَاءً لِوُجُودِ عَيْنِ مَالِهِ، وَلَا أَرْشُ الْعَيْبِ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ مَعْرِفَتُهُ وَلَا ضَبْطُهُ إذَنْ، فَكَانَتْ الْخِيَرَةُ لِلْمَالِكِ: بَيْنَ أَخْذِ مِثْلِهَا لِمَا فِي تَأْخِيرِ حَقِّهِ بَعْدَ طَلَبِهِ مِنْ الضَّرَرِ، وَبَيْنَ الصَّبْرِ كَمَا ذُكِرَ لِرِضَاهُ بِالتَّأْخِيرِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وإن نقص) المغصوب نقصاً (غير مستقر كحنطة ابتلّت وعفنت) ، وطلبها مالكها قبل بلوغها إلى حالة يعلم فيها قدر أرش نقصها: (خير) المالك (بين) أخذ (مثلها) من مال الغاصب، (أو تركها) بيد الغاصب (حتى يستقر فسادها، ويأخذها) مالكها (وأرش نقصها) أيضاً؛ لأنه لا يجب له المثل ابتداء لوجود عين ماله، ولا أرش العيب؛ لأنه لا يمكن معرفته ولا ضبطه إذاً. وحيث كان كذلك صارت الخيرة إلى المالك بين أخذ المثل لما في تأخير حقه بعد طلبه من الضرر وبين الصبر حتى يستقر الفساد؛
لأنه إذا رضي بالتأخير سقط حقه من التعجيل فيأخذ العين عند استقرار فسادها؛ لأنها ملكه. ويأخذ من الغاصب أرش نقصها؛ لأنه حصل بجنايته. أشبه تلف جزء من المغصوب.
وقيل: يجب له المثل ابتداء؛ لأنه لا يعلم قدر نقصه.
وقيل: يأخذه عند الطلب وأرش نقصه الحاصل إذاً.
وكلما حصل نقص زائد ضمنه الغاصب؛ لأنه مستند إلى السبب الموجود في يده.
وقيل: يخيّر بين أخذه مع أرش نقصه المتيقن إذاً، ولا شيء له غيره. وبين أخذ مثله.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.